فارس النور يؤكد انحيازه لخيار وقف الحرب في السودان
أكد القيادي البارز المنشق عن قوات الدعم السريع فارس النور أن السودان لا يزال يمتلك فرصة حقيقية للمضي نحو إنهاء الحرب الدائرة في البلاد. مبينا أن ذلك يستند إلى الحراك والجهود الدولية المتزايدة الرامية إلى فرض هدنة إنسانية تتيح إيصال المساعدات للمتضررين وتفتح الباب أمام عملية سياسية شاملة تعالج جذور الازمة السودانية.
وقال النور إنه ينظر بإيجابية إلى هذه المساعي الدولية ويدعم كل الجهود التي تهدف إلى وقف القتال ووضع حد لمعاناة السودانيين. موضحا أنه يصطف حاليا مع القوى التي تنادي بوقف الحرب. ومضيفا أن هذه هي الاولوية الوطنية القصوى التي ينبغي أن تتوحد حولها جميع الاطراف السودانية.
ودعا النور إلى الاستفادة من التجربة الخليجية واستلهام الحكمة الخليجية الراسخة في إدارة الخلافات والازمات. مشيرا إلى أن السودان في أمس الحاجة إلى مواقف تقوم على التضامن والتكامل وتغليب المصالح المشتركة لإنهاء معاناة الشعب السوداني.
وكشف النور عن تطلعه للعمل مع دول الخليج من أجل بلورة نهج جديد يسهم في معالجة الازمة السودانية. موضحا أهمية أن تتبع عملية السلام خطة تنموية وإعمارية واسعة النطاق لإعادة إعمار ما دمرته الحرب من بنى تحتية ومؤسسات.
وأكد النور أن موقفه الحالي يقوم على الانحياز الكامل لخيار السلام ورفض استمرار الحرب. قائلا إن هذا الموقف يعبر عن تطلعات غالبية السودانيين الذين أنهكتهم المعاناة الانسانية والاقتصادية الناتجة عن الصراع المستمر.
وأضاف النور أنه يدعم أي جهة سياسية أو مدنية سودانية تعمل بجدية من أجل وقف الحرب والدفع نحو تسوية سياسية شاملة. موضحا أنه يقف إلى جانب كل المبادرات الوطنية التي تسعى إلى بناء جبهة مدنية واسعة تتجاوز الانقسامات القائمة.
وأوضح النور أنه قرر الاستقالة من جميع المناصب التي كان يشغلها داخل قوات الدعم السريع والتحالف السياسي الداعم لها. مبينا أن قراره جاء انطلاقا من قناعة راسخة بضرورة فتح المجال أمام حوار سوداني شامل يضم مختلف القوى السياسية والمدنية بعيدا عن الاستقطابات التي أسهمت في تعقيد المشهد.







