حقيقة العقوبات المفروضة على ايران ومستقبل رفعها
كشفت المعطيات الراهنة ان الاتفاق المؤقت لإنهاء حرب ايران يتضمن اعفاءات من العقوبات على مبيعات النفط، الا ان طهران لا تزال تواجه شبكة معقدة من القيود الدولية التي تكبل أنشطتها وتجارتها الخارجية. وأوضحت التقارير ان الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودولاً أخرى فرضت على مدى عقود حظراً تجارياً وتجميداً للأصول الإيرانية، وذلك على خلفية برنامجها النووي وملف حقوق الإنسان ودعمها لجماعات إقليمية.
وأظهرت التطورات ان السلطات الإيرانية تأمل في الحصول على تخفيف أوسع للعقوبات من خلال المفاوضات الجارية بشأن برنامجها النووي، خاصة مع دخول المرحلة التالية من الاتفاق المؤقت حيز التنفيذ، حيث تتنوع هذه العقوبات ما بين حظر شامل على التجارة وإجراءات محددة تستهدف كيانات وأفراداً بعينهم.
وبينت الوثائق الدولية ان عقوبات الأمم المتحدة ترتبط بشكل وثيق بالبرنامج النووي وما تعتبره المنظمة الدولية خرقاً لالتزامات معاهدة عدم انتشار الأسلحة، حيث أصدر مجلس الأمن قرارات متتالية منذ عام 2006 تضمنت حظراً على الأسلحة ومنع توريد تقنيات نووية وتجميد أصول شركات وأفراد، مع حظر أنشطة تطوير الصواريخ البالستية.
وأوضحت المتابعات ان الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي في عام 2018 أدى إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة عبر آلية العودة التلقائية، بينما بدأت العقوبات الأميركية ضد طهران منذ عام 1979 عقب اقتحام السفارة الأميركية، وتطورت لتشمل تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، مما يعقد مسارات رفع العقوبات نظراً لتشابك القوانين والقرارات التنفيذية التي تمنح الرئيس صلاحيات واسعة بينما تتطلب قرارات الكونغرس مسارات قانونية طويلة.
وأضافت التقارير ان الاتحاد الأوروبي فرض بدوره قيوداً قاسية منذ عام 2012 شملت حظر صادرات النفط وتجميد أصول البنك المركزي وفصل بنوك إيرانية عن نظام سويفت، مما أدى إلى عزل النظام المالي الإيراني، مع فرض حزم عقوبات إضافية مؤخراً شملت قطاعات الصواريخ والطائرات المسيرة وإغلاق مضيق هرمز.
وأشارت البيانات إلى ان إيران لا تزال تعاني من تجميد عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط والغاز في بنوك أجنبية، حيث توجد مبالغ طائلة محتجزة في دول مثل كوريا الجنوبية والصين واليابان ولوكسمبورغ والعراق، مما يمنع طهران من الوصول إلى مواردها المالية الأساسية.







