قراءة في حكمة وحكنة القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية... الملك
راصد الإخباري -
كتب: حسام حمدان / أمين عام ملتقى قادة الريادة والإبداع والتطوير والعطاء
تتجلى في زيارة جلالة الملك عبدﷲ الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى المنطقة العسكرية الشرقية معالم "القيادة الحكيمة” التي تستشرف المستقبل وتتعامل مع الواقع بـ "حنكة عسكرية” فذة، على النحو التالي: الحكمة في استشراف المتغيرات (قوة فهد نموذجاً). لم تكن قوة "فهد” وليدة الصدفة، بل هي تجسيد لحكمة القائد في قراءة المشهد الإقليمي المعقد، وهنا تكمن الحنكة في "الاستباقية”؛ أي عدم الانتظار لوقوع التهديد، بل استحداث وحدات إسناد نوعية مرنة قادرة على الردع الفوري، مما يعكس فكراً قيادياً يدرك أن أمن الحدود هو صمام الأمان للاستقرار الوطني. الحنكة في إدارة الموارد البشرية والعسكرية تظهر حنكة جلالة الملك في قدرته على دمج التكنولوجيا العسكرية والتشكيلات الجديدة مع "العنصر البشري”، وإشادته بمرتبات الحدود ليست مجرد بروتوكول، بل هي إدراك حكيم بأن "العقيدة القتالية” والروح المعنوية العالية هي السلاح الأقوى الذي يحول دون تحقيق أهداف المتربصين بأمن المملكة. رسالة الاستقرار "القوة المحكومة بالحكمة” أكد جلالة الملك خلال هذه الزيارة أن الأردن يمتلك "أنياباً” قوية (قوة فهد وحرس الحدود) ولكنها تدار بحكمة سياسية، هذه الحنكة توصل رسالة للخارج بأن المملكة قادرة على حماية حدودها بكل حزم، وتطمئن الداخل بأن القيادة العليا تضع أمن المواطن فوق كل اعتبار، وتتابع أدق التفاصيل الميدانية لضمان ذلك. الوجود الميداني فلسفة القيادة بالقدوة أن يكون الملك وسط جنوده في المواقع الأمامية، يستمع للإيجاز الفني ويناقش المستجدات، هو قمة الحكمة في ترسيخ مفهوم "القائد الإنسان” و*”القائد الأعلى”* في آن واحد، هذا التلاحم يمنح المؤسسة العسكرية ثقة مطلقة بأن قراراتها العملياتية تحظى بدعم ومتابعة مباشرة من أعلى سلطة في الدولة. إن حنكة جلالة الملك عبدالله الثاني، تكمن في تحويل التحديات الإقليمية إلى فرص لتطوير وتحديث المنظومة الدفاعية، وحكمته تظهر في الحفاظ على توازن الدولة وهيبتها وسط محيط مضطرب، ليبقى الأردن دائماً واحة أمن واستقرار بفضل قيادته الملهمة ويقظة جيشه العربي، حفظ الله الأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة المظفرة.







