المفوضية الاوروبية تدعم العمل عن بعد لمواجهة ازمة الطاقة
كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن مسودة بيان للمفوضية الأوروبية تدعو الشركات في القارة إلى اعتماد يوم عمل عن بعد للموظفين على الأقل، وذلك بهدف تقليل استهلاك الوقود وخفض الضغط على البنية التحتية للطاقة.
أضافت الصحيفة أن هذه التوصية تأتي ضمن حزمة أوسع من الإجراءات التي تعتزم المفوضية تقديمها للدول الأعضاء، وتركز على خفض الطلب وتحسين كفاءة الطاقة وتسريع التحول نحو مصادر نظيفة، وذلك في محاولة لتوفير "الإغاثة الفورية" من ارتفاع الأسعار.
بينت المفوضية أن العمل عن بعد يمثل أداة فعالة لتقليل التنقل اليومي، وبالتالي خفض استهلاك الوقود والانبعاثات، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على إمدادات الطاقة.
قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، في مقابلة مع الصحيفة البريطانية، إن أوروبا تواجه "صدمة طاقة طويلة الأمد" نتيجة الحرب في أوكرانيا، وأنه يجري بحث جميع الخيارات الممكنة للتعامل معها، بما في ذلك الإفراج عن المزيد من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، واتخاذ خطوات لترشيد استخدام الطاقة في أوروبا.
أكد مسؤولون أوروبيون أن التوصيات التي تشمل إجراءات إضافية مثل دعم وسائل النقل العام وخفض الضرائب على مضخات التدفئة والألواح الشمسية والغلايات "غير ملزمة" للدول الأعضاء في التكتل.
أوضح أحد مسؤولي الاتحاد الأوروبي أنه في حال مواجهة نقص في الطاقة، فمن مسؤولية الاتحاد ضمان معرفة المواطنين بما يمكنهم فعله لترشيد الاستهلاك.
أشارت المفوضية الأوروبية إلى أن الحزمة تشمل أيضا تشجيع التحول إلى السيارات الكهربائية وتقنيات التدفئة النظيفة، إلى جانب تطوير برامج لتأجير التقنيات منخفضة الانبعاثات، مثل المضخات الحرارية والبطاريات الصغيرة.
بينت المفوضية أنها تعمل على مراجعة سياسات تسعير الكهرباء والضرائب المرتبطة بها، بهدف جعل الطاقة الكهربائية أقل كلفة مقارنة بالوقود الأحفوري، في إطار مساع أوسع لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
تأتي هذه الخطوات في وقت تواجه فيه أوروبا ضغوطا متزايدة في أسواق الطاقة، وسط اضطرابات الإمدادات وارتفاع الأسعار المرتبط بالحرب في أوكرانيا، ما دفع بروكسل إلى تسريع سياساتها المتعلقة بكفاءة الطاقة والتحول الأخضر.







