غارة جوية تعطل منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وايران

{title}
راصد الإخباري -

في تطور لافت للهجمات الجوية على مواقع عراقية، تعرض منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران لهجوم جوي، السبت، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتعطيل حركة التجارة والسفر بين البلدين، وسط توقعات بمساع أميركية لعزل العراق عن إيران بقطع المعابر الحدودية.

يقع منفذ الشلامجة شرق محافظة البصرة الجنوبية، على بعد نحو 30 كيلومترا من مركزها، ويعد من أهم مراكز التبادل التجاري بين العراق وإيران، حيث تعبر من خلاله أكثر من 300 شاحنة يوميا لنقل مختلف البضائع.

أعلن رئيس هيئة المنافذ، الفريق عمر الوائلي، السبت، عن توقف حركة التجارة والمسافرين في المنفذ عقب الضربة الجوية، وقال الوائلي إن الاستهداف طال قاعة المسافرين تحديدا، ما أدى إلى مقتل عراقي وإصابة 5 مسافرين آخرين، مشيرا إلى أن المصابين نقلوا إلى مستشفى داخل إيران.

توقف حركة التجارة والسفر

أوضح الوائلي أن هناك بدائل لمنفذ الشلامجة لدخول البضائع، مثل منفذ سفوان الحدودي، بالإضافة إلى منافذ برية أخرى تعمل في باقي المحافظات لتأمين دخول البضائع والسلع.

ذكرت مصادر صحافية أن الهجوم على منفذ الشلامجة تزامن مع عبور بعض قوافل الدعم اللوجستي إلى الجانب الإيراني.

ترددت أنباء عن قصف مماثل استهدف منفذ مهران على الحدود مع محافظة واسط، لكن أحد الكوادر الصحية في المنفذ نفى ذلك، موضحا أن القصف وقع في مدينة مهران الإيرانية القريبة من الحدود.

استمرار الدعم اللوجستي

أفاد المصدر بأن قوافل الدعم والمساعدات التي تقوم بها الفصائل وجماعات أخرى متواصلة إلى إيران عبر معظم المنافذ، لكنها تفضل العبور بسيارات نقل صغيرة خوفا من الاستهدافات.

سبق أن قام الحشد الشعبي بإيصال مساعدات إلى الجانب الإيراني من منفذ الشلامجة الجنوبي، وسط أنباء عن عبور مقاتلين عراقيين إلى الداخل الإيراني لمساعدة السلطات الإيرانية.

هاجم نجل الشاه رضا بهلوي، الجمعة، وجود الفصائل العراقية المسلحة داخل الأراضي الإيرانية.

محاولة لعزل العراق

يرى الكاتب والمحلل السياسي فلاح المشعل أن ضرب المنافذ الحدودية محاولة لعزل العراق عن إيران، وقال في تدوينة إن الغاية من هذا التصعيد هي منع وصول المساعدات وتعطيل حركة البضائع بين البلدين.

في البصرة أيضا، تعرضت منشآت نفطية لاستهداف بطائرات مسيرة يعتقد أن فصائل موالية لإيران قامت بشنها، في مسعى لإرغام شركات النفط، خصوصا الأميركية، على مغادرة العراق.

قالت مصادر صحافية ونفطية إن هجمات بطائرتين مسيرتين استهدفت شركة المجال النفطية، ما أسفر عن حريقين في موقعي الشركة بمنطقة البرجسية وحقل الرميلة الشمالي، دون تسجيل خسائر بشرية.

استهداف شركة نفطية

أفاد مصدر مطلع من داخل الشركات المتأثرة بأن الهجوم تسبب في اندلاع حريق في مخزن للمواد الغذائية بحقل الرميلة وأضرار مادية في مكاتب شركة المجال لتدريب العاملين بالقطاع النفطي في البرجسية.

أضاف المصدر أن فرق الدفاع المدني تمكنت من إخماد أحد الحريقين، بينما سيطرت على الحريق الثاني في البرجسية.

تواصلت الضربات الأميركية على مقار ومواقع تابعة للحشد الشعبي في محافظة الأنبار غرب البلاد، حيث أعلنت الهيئة، السبت، عن مقتل أحد عناصرها وإصابة 5 آخرين بعدوان جوي في قضاء القائم.

قتلى وجرحى في الانبار

ذكرت الهيئة في بيان أن العدوان أسفر عن مقتل أحد مقاتلي الحشد الشعبي وإصابة أربعة آخرين، فضلا عن إصابة منتسب في وزارة الدفاع.

قالت مصادر مقربة من الحشد إن الهيئة اتخذت قرارا يلزم عناصرها بالابتعاد مسافة محددة عن المقار لتلافي الهجمات، كما أعطت الهيئة إجازات لنحو نصف المنتسبين فيها خوفا من تعرضهم للقصف الأميركي.

بدورها، أعلنت وزارة الداخلية، السبت، أن قطعاتها تسلمت المهام الأمنية في قضاءي القائم والرمانة بالأنبار.

تسليم المهام الامنية

ذكرت الوزارة في بيان أنه في إطار نقل المسؤولية الأمنية من وزارة الدفاع إلى وزارة الداخلية داخل مراكز المدن وتنفيذا لأمر القائد العام للقوات المسلحة وبإشراف وزير الداخلية باشرت قطعات وزارة الداخلية بتسلم المهام الأمنية في قضاءين ضمن محافظة الأنبار.

تابعت أن اللواء (24) في الشرطة الاتحادية تسلم مهام المسؤولية الأمنية في قضاءي القائم والرمانة ضمن خطة منظمة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار داخل المدن.

أكدت الوزارة أن هذا الانتقال يأتي ضمن رؤية أمنية متكاملة تقوم على توزيع الأدوار بين التشكيلات الأمنية بما يحقق أعلى درجات الكفاءة في حفظ الأمن وفرض القانون.