انقسام داخل الفدرالي الامريكي حول اسعار الفائدة ومخاوف من تضرر مصداقية البنك
كشفت تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفدرالي عن حالة من الانقسام المتزايد داخل البنك المركزي الامريكي بشأن مسار السياسة النقدية بعد قرار تثبيت اسعار الفائدة. واوضح عدد من المسؤولين ان التريث في رفع الفائدة قد يهدد مصداقية البنك في جهوده الرامية لمكافحة التضخم.
قال رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في سانت لويس البرتو موسالم ان موجة بيع سندات الخزانة الامريكية وجهت رسالة واضحة بضرورة تعزيز مصداقية البنك عبر رفع اسعار الفائدة عند الحاجة. واضاف ان اتخاذ خطوات تدريجية ومبكرة سيكون اقل كلفة واقل ارباكا للاقتصاد مقارنة بالانتظار واجراء زيادات حادة لاحقا.
واظهرت بيانات الفدرالي ان قرار تثبيت اسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% الى 3.75% جاء بأغلبية 9 اصوات مقابل 3 اصوات طالبت برفع الفائدة. وبين موسالم انه ايد رفع الفائدة خلال الاجتماع الاخير نظرا لاستمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن صدمات العرض وقوة الطلب.
حذر رؤساء فروع الاحتياطي الفدرالي في كليفلاند ودالاس ومينيابوليس من ان استمرار التريث قد يؤدي الى ترسخ التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2%. واكدت رئيسة فرع كليفلاند بيث هاماك ان السياسة النقدية الحالية ليست مقيدة بما يكفي. بينما دعا نيل كاشكاري ولوري لوغان الى البدء في زيادات تدريجية لتجنب اجراءات اكثر حدة في المستقبل.
تزامنت هذه التصريحات مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 30 عاما الى مستويات قياسية مما يعكس تراجع ثقة المستثمرين في قدرة البنك على احتواء التضخم. وشدد موسالم على ان مسؤولية تحقيق استقرار الاسعار تقع على عاتق لجنة السوق المفتوحة وليس الاسواق المالية.
اوضح التقرير ان التضخم لا يزال يواجه ضغوطا ناتجة عن الرسوم الجمركية وارتفاع اسعار الطاقة والطلب الاستهلاكي القوي. وتشير توقعات الاسواق عبر اداة فيد ووتش الى احتمالية تصل الى 67% لرفع اسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل.







