تدخل امريكي مباشر لدعم الين الياباني بمليارات الدولارات

{title}
راصد الإخباري -

كشفت تقارير حديثة عن قيام وزارة الخزانة الاميركية بعملية شراء للين الياباني بهدف دعم العملة التي تشهد تراجعا كبيرا في الاسواق العالمية. واوضحت البيانات ان هذا التحرك يمثل اول تدخل امريكي مباشر من نوعه بالتنسيق مع طوكيو منذ اكثر من عقد من الزمن في وقت تقترب فيه العملة من ادنى مستوياتها في نحو 40 عاما.

واضافت المصادر ان بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك نفذ عمليات بيع لليورو مقابل الين نيابة عن وزارة الخزانة الاميركية عبر مؤسسات مالية كبرى. وبينت المعلومات ان الوزارة كانت قد نبهت عددا من البنوك بضرورة الاستعداد لاحتمالية التدخل في سوق الصرف في اي وقت.

واظهرت صورة التقطت لدفتر ملاحظات وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت خلال اجتماع رسمي عبارة تشير الى مهام شراء الين الياباني بقيمة تتراوح بين 5 الى 10 مليارات دولار. وساهمت هذه الانباء في تعزيز قيمة الين الذي سجل قفزة ملحوظة خلال تعاملات فترة ما بعد الظهر عقب تراجعه في وقت سابق.

واوضحت بيانات مجموعة بورصات لندن تراجع الدولار الى نحو 157.6 ين مقارنة بـ 158.9 ين في وقت سابق من اليوم ذاته. واشارت تقارير صحفية الى ان طوكيو تدخلت مجددا خلال ساعات التداول في نيويورك في محاولة لكبح ضعف العملة الذي دفع الدولار في الاسابيع الاخيرة للوصول الى مستويات قياسية لم تشهدها الاسواق منذ عام 1986.

وبينت وزارة المالية اليابانية في منشور لها ان السلطات النقدية تمتلك مجموعة واسعة من الادوات لضمان استقرار السوق وتلبية احتياجات السيولة. واكدت الوزارة انها لا تزال على استعداد لاستخدام كافة الادوات المتاحة لدعم استقرار العملة بما في ذلك اللجوء الى آليات إعادة الشراء الدولية التي جرى تفعيلها خلال جائحة كورونا.

واضافت التقارير ان الاقتصاد الياباني يواجه ضغوطا متزايدة نتيجة استمرار ضعف الين الذي انعكس سلبا على تكاليف الواردات والطاقة في ظل التوترات العالمية. وخلصت البيانات الى ان بنك اليابان رغم تثبيته لأسعار الفائدة حذر من احتمال تجاوز التضخم لهدفه مما يفتح الباب امام رفع محتمل للفائدة مستقبلا بالتوازي مع جهود الحكومة في التدخل المباشر لدعم العملة.