زيادة اسعار الكهرباء في مصر تثير موجة انتقادات برلمانية وشعبية
أثار قرار الحكومة المصرية الاخير بزيادة اسعار الكهرباء خلال ذروة فصل الصيف حالة من الاستياء والانتقادات الواسعة على المستويين الشعبي والبرلماني وسط تحذيرات من تبعات اقتصادية واجتماعية صعبة. واعلنت وزارة الكهرباء والطاقة عن رفع اسعار الاستهلاك المنزلي بنسبة 12 في المائة لكافة الشرائح باستثناء الشريحة الاولى التي تقرر تثبيت سعرها كما هو دون تغيير.
واوضحت الوزارة في بيان لها ان هذا القرار ياتي في اطار الحرص على استقرار التغذية الكهربائية وضمان الاستدامة المالية لمنظومة الطاقة مؤكدة ان الدولة تتحمل اعباء مالية كبيرة تصل الى 100 مليار جنيه سنويا كفارق بين تكلفة الانتاج والتعريفة المحاسبية. وجاء هذا الاجراء في وقت حساس تزامن مع حادث استهداف سفن في ميناء دمياط وهو ما دفع الحكومة للتأكيد مرارا على ان شبكة الكهرباء لم تتأثر بهذا الحادث.
وكشف اعضاء في مجلس النواب عن رفضهم لهذه الزيادة حيث تقدم النائب فريدي البياضي بسؤال عاجل مطالبا بتجميد القرار لحين تقديم الحكومة بيانات دقيقة حول التكلفة والخسائر والفاقد. واشار البياضي الى ان هذه الزيادة تعد الخامسة من نوعها منذ عام 2021 محذرا من انها تزيد من معاناة المواطنين الذين يواجهون بالفعل موجة غلاء متتالية ومستمرة في اسعار السلع والخدمات الاساسية.
واضافت النائبة ايرين سعيد في سياق متصل بضرورة ان توافي الوزارة البرلمان بالدراسات الفنية والاقتصادية التي استندت اليها في اتخاذ القرار. وبينت ان المواطن المصري يعاني من ضغوط معيشية خانقة مما يثير تساؤلات مشروعة حول قدرة الاسر من محدودي ومتوسطي الدخل على تحمل المزيد من الاعباء المالية الاضافية.
وتابع الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده موضحا ان هذه الزيادة ستنعكس بشكل مباشر وملموس على ميزانية الاسرة المصرية. واظهر ان ارتفاع فاتورة الكهرباء سيؤدي بالضرورة الى انخفاض القوة الشرائية للملايين في ظل استمرار الحكومة في رفع اسعار الخدمات الاخرى كالمحروقات والمياه والاتصالات ضمن سياسات الاصلاح الاقتصادي الجارية.







