تحديات ميدانية وخروقات اسرائيلية تعرقل مهام الجيش اللبناني جنوب البلاد

{title}
راصد الإخباري -

تواجه مهمة الجيش اللبناني في المناطق التجريبية جنوب البلاد تعقيدات ميدانية كبيرة بعد مرور اكثر من عشرة ايام على بدء تنفيذ اتفاق الاطار الذي تم توقيعه في واشنطن الشهر الماضي. واوضحت مصادر عسكرية ان الجيش الذي كلف بالانتشار في المناطق التي انسحبت منها القوات الاسرائيلية لضمان نزع السلاح غير الشرعي يجد نفسه امام واقع ميداني صعب نتيجة استمرار الخروقات والانتهاكات الاسرائيلية.

وبينت قيادة الجيش اللبناني في مواقف سابقة ان هذه الانتهاكات التي تشمل عمليات قصف وتفجيرات تعرقل بشكل مباشر تنفيذ بنود الاتفاق المبرم. واشارت المصادر الى ان البيان العالي اللهجة الذي اصدرته القيادة مؤخرا يعد رسالة واضحة للداخل والخارج بضرورة الضغط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها لتمكين المؤسسة العسكرية من المضي قدما في مهامها الامنية.

واضافت المصادر ان الجيش يواصل عمله بإمكانات محدودة وسط وعود بالدعم لم ينفذ معظمها حتى الان. واكدت ان الجيش يعمل على ضبط الذخائر والاسلحة في الاماكن العامة والاودية بينما لا يزال ملف تفتيش المنازل ينتظر حلا قضائيا لعدم وجود غطاء قانوني يسمح للعسكريين بالدخول دون مذكرات رسمية.

وكشف العميد المتقاعد والمحاضر في الجيوسياسة خليل الحلو ان الجيش يواجه ثلاث معضلات رئيسية في هذه المناطق. واوضح ان اولها يتعلق بالتداخل الجغرافي بين بلدتي زوطر الغربية والشرقية حيث تتمسك اسرائيل بالثانية لوجود جسر استراتيجي فوق نهر الليطاني مما يجعل خطوط الانتشار غير واضحة ويؤدي لاحتكاكات ميدانية.

واشار الحلو الى ان التحدي الثاني يتمثل في الوضع اللوجستي الصعب للمناطق التي تعرضت لدمار واسع وغياب للخدمات الاساسية مما يزيد من اعباء القوات المنتشرة. واضاف ان التحدي الثالث يرتبط بالجانب القانوني المتعلق بتفتيش المنازل الذي لا يزال معلقا امام القضاء اللبناني مما يحد من قدرة الجيش على التحقق من هوية العائدين الى قراهم في بيئة توصف بانها مؤيدة لحزب الله.