ترمب في مازق سياسي مع تضاؤل خياراته في صراع الشرق الاوسط
يواجه الرئيس الامريكي دونالد ترمب تحديات متزايدة وضيقا في هامش المناورة بعد مرور خمسة اشهر على الصراع مع ايران. واوضح ترمب في تصريحات حديثة عقب ردود عسكرية على هجمات طهران ان الخيارات المتاحة تبدو صعبة التحقيق رغم النجاحات التكتيكية المحدودة. وكشفت تقارير اعلامية عن استياء الرئيس الامريكي من محدودية الحلول المتاحة لانهاء الحرب التي تعتمد مساراتها بشكل كبير على الجانب الايراني.
واظهر الرئيس الجمهوري بوضوح محدودية الاستراتيجية التي راهنت على ارغام طهران على الاستسلام تحت الضغط العسكري. ومبينة ان العمليات العسكرية التي استهدفت القدرات الايرانية لم تؤد الى النتائج المرجوة وفق التوقعات السابقة التي وضعت مهلة زمنية قصيرة لانهاء الملف النووي. واضاف المسؤولون الامريكيون ان تحقيق الاهداف العسكرية لم يمنع اتساع رقعة الصراع لتشمل مضيق هرمز وتؤثر على حركة التجارة العالمية.
وبينت الباحثة كارين يونغ ان هذا الصراع لا يزال في بداياته مما يستدعي الاستعداد لاضطرابات طويلة الامد قد تمتد اثارها الى امدادات النفط العالمية. واشارت الى ان اي تغيير سياسي قد لا يضمن استقرار المنطقة بل قد يزيد من حالة عدم اليقين. واضافت ان استمرار الهجمات يضعف الدول الخليجية ويؤدي الى ارتفاع اسعار المحروقات مما يلقي بظلاله السلبية على القدرة الشرائية للمستهلك الامريكي.
وكشفت استطلاعات للرأي ان نسبة معارضة الحرب داخل الولايات المتحدة بلغت 58.3 بالمئة في مؤشر على تزايد الرفض الشعبي مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية. واوضح الخبراء ان هذا الوضع يمثل معادلة خاسرة لجميع الاطراف المعنية. وبدا ان الرئيس ترمب يواجه ضغوطا سياسية متزايدة قد تؤثر على موقفه داخل الكونغرس في ظل غياب رؤية واضحة للخروج من هذا المازق العسكري.







