لاغارد تحذر من اثار حرب ايران الاقتصادية طويلة الامد

{title}
راصد الإخباري -

قالت رئيسة البنك المركزي الاوروبي كريستين لاغارد خلال اجتماع افتراضي لمجموعة السبع ان التداعيات الاقتصادية للحرب على ايران لن تكون قصيرة الاجل في رد مباشر على تقديرات وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت الذي رجح ان تكون اثار الصراع مؤقتة.

نقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر وصفتها بالمطلعة على الاجتماع الذي ضم محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية والطاقة في دول المجموعة ان لاغارد شددت على ان حجم الدمار الذي طال البنية التحتية للطاقة وسلاسل الامداد يجعل من الصعب احتواء الصدمة خلال فترة قصيرة.

مؤكدة ان الكثير قد دمر بالفعل ولا يمكن اصلاحه خلال اشهر.

تباين في تقييم الاثار الاقتصادية للحرب

بينما قلل بيسنت من حجم الاضرار معتبرا ان اضطرابات الاسواق بما في ذلك الاغلاق الفعلي لمضيق هرمز ستظل مؤقتة حذرت لاغارد من ان تداعيات الحرب تمتد الى ما هو ابعد من صدمة عابرة خصوصا في ظل تضرر قطاعات الاستخراج والتكرير والتوزيع.

يعكس هذا التباين اتساع الفجوة بين الولايات المتحدة واوروبا في تقييم المخاطر الاقتصادية اذ تبدو الاقتصادات الاوروبية اكثر انكشافا لارتفاع اسعار الطاقة واضطرابات الشحن نتيجة اعتمادها الكبير على الواردات.

واظهرت المؤشرات الاولية ان اثر الحرب بدا يتسلل بالفعل الى الاقتصاد الاوروبي.

مخاوف من ضغوط تضخمية وركود اقتصادي

اذ سجلت معدلات التضخم في منطقة اليورو خلال مارس اعلى زيادة منذ عام 2022 بالتوازي مع خفض حكومات التكتل توقعاتها للنمو وسط مخاوف من تحول مسار التعافي الى ركود.

في هذا السياق حذرت لاغارد في مقابلة مع مجلة ذي ايكونوميست من ان العالم يواجه صدمة حقيقية قد تتجاوز ما يمكن تصوره حاليا مشيرة الى ان الاضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة تجعل استعادة الامدادات الى مستوياتها الطبيعية عملية معقدة زمنيا.

ويستند السيناريو المتشدد لدى البنك المركزي الاوروبي الى فرضية استمرار اضطرابات امدادات الطاقة حتى اواخر عام 2026 ما قد يدفع التضخم الى بلوغ ذروة عند نحو 6.3% في حال تفاقم الاضرار وتواصل تعطل سلاسل الامداد.

دعوات الى تنسيق دولي لمواجهة الازمة

في المقابل تراهن واشنطن على قدرة الاسواق على امتصاص الصدمة مع تاكيد بيسنت ان سوق النفط لا تزال تتمتع بامدادات كافية وان مضيق هرمز قد يعاد فتحه تدريجيا بما يسمح بعودة التدفقات النفطية الى طبيعتها.

في محاولة لاحتواء التداعيات اكد وزراء المالية والطاقة في مجموعة السبع استعدادهم لاتخاذ كل الاجراءات اللازمة لضمان استقرار اسواق الطاقة بما يشمل تنسيق السياسات والسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية عند الضرورة.

شدد البيان الختامي للاجتماع على اهمية التحرك الدولي المنسق للحد من تداعيات الازمة على الاقتصاد العالمي في ظل تزايد الترابط بين اسواق الطاقة والاستقرار المالي واتساع نطاق المخاطر الناجمة عن استمرار الحرب.