الجنيه الاسترليني يتراجع وسط مخاوف الحرب وتوقعات الفائدة
تراجع الجنيه الاسترليني إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع مقابل اليورو، ويتجه نحو تسجيل خسارة يومية خامسة على التوالي مقابل الدولار، وذلك في ظل مخاوف المستثمرين من تأثير التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد البريطاني.
اقترب الدولار من أعلى مستوى له منذ عشرة أشهر، بعد أن أدت الإشارات المتضاربة من إيران والولايات المتحدة إلى تراجع التوقعات بشأن إمكانية انتهاء سريع للنزاعات الإقليمية.
أضافت وكالة رويترز أن الجنيه الاسترليني لا يزال العملة الأفضل أداء مقابل الدولار منذ بداية التوترات الأخيرة.
تأثير التوترات العالمية على الاقتصاد البريطاني
أشار المحللون الاستراتيجيون إلى أن الجنيه الاسترليني معرض لمخاطر واضحة، نظرا لاعتماد بريطانيا الكبير على الغاز الطبيعي المستورد، وارتفاع التضخم المستمر، والضغوط المالية العامة.
بين المحللون أن ذلك دفع سندات الحكومة إلى تراجع حاد، واستقرت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات عند مستوى معين بعد أن سجلت مستوى أعلى الأسبوع الماضي.
أوضحت التقارير أنه طُلب من بعض صناديق التقاعد البريطانية زيادة سيولتها النقدية لمواجهة المراكز المالية بعد الانخفاض الحاد في أسعار السندات.
الانتخابات المحلية وتوقعات السياسة المالية
ذكر محللو استراتيجيات أحد البنوك في مذكرة بحثية أن التطورات الجيوسياسية دفعت السياسة البريطانية إلى الخلفية، لكن من المرجح أن تكون المخاطر قد ازدادت في أعقاب صدمة الطاقة ومع اقتراب الانتخابات المحلية.
يترقب المستثمرون الانتخابات المحلية المقررة، حيث يتنافس عدد من الأحزاب على المقاعد.
أظهرت البيانات الاقتصادية أن النشاط التجاري البريطاني نما بأبطأ وتيرة له منذ ستة أشهر، في حين تسارعت تكاليف مدخلات التصنيع بأسرع معدل منذ فترة طويلة، كما انخفضت مبيعات التجزئة.
توقعات أسعار الفائدة وتأثيرها على الاسترليني
انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة مئوية معينة ليصل إلى مستوى معين مقابل الدولار الأمريكي، بعد أن خسر نسبة معينة خلال الفترة الماضية.
في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة معينة ليصل إلى مستوى معين، بعد أن بلغ مستوى أعلى في وقت سابق.
يتوقع محللو الأسواق أن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في أقرب فرصة، بينما من المتوقع أن يؤجل بنك إنجلترا أي خفض محتمل للفائدة.







