توقعات بتثبيت الفائدة في مصر وسط ضغوط تضخمية وتراجع الجنيه
قالت شركة اتش سي القابضة للاستثمار ان الوضع الخارجي للاقتصاد المصري اظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع الحرب في المنطقة مما خفف من حدة الصدمات الخارجية نسبيا.
واضافت الشركة ان الاضطرابات الجيوسياسية الاقليمية الناجمة عن الحرب اثرت على الاقتصاد العالمي وعلى مصر تحديدا وسط تعطل مضيق هرمز الذي يمر منه نحو 20 في المائة من اجمالي النفط والغاز عالميا.
وترى هبة منير محللة الاقتصاد الكلي بشركة اتش سي ان ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي الاجنبي بنحو 11 في المائة على اساس سنوي الى مستوى قياسي بلغ 52.7 مليار دولار في فبراير الماضي قد حصن الاقتصاد المصري من تداعيات سلبية قوية.
تأثير الحرب على الجنيه المصري
اشارت منير الى ان الحرب تسببت في خروج صافي تدفقات اجنبية صافية بما يقرب من 4 مليارات دولار تقريبا من السوق الثانوية لاذون الخزانة منذ بداية الشهر الحالي حتى الان مما ادى الى تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار بنحو 9 في المائة.
اوضحت منير ان هذا التراجع يعكس مرونة سعر الصرف في مصر.
وتوقعت هبة منير زيادة معدل التضخم لشهر مارس الى 14.3 في المائة على اساس سنوي و 2.4 في المائة على اساس شهري وهو ما قد يرفع التضخم المتوقع للعام الحالي باكمله الى 13-14 في المائة على اساس سنوي.
توقعات التضخم و اسعار الفائدة
بينت منير ان التوقعات السابقة قبل اندلاع الحرب كانت ما بين 10-11 في المائة و هو ما قد يؤخر دورة التيسير النقدي.
ارجعت منير ذلك الى ارتفاع اسعار النفط بنحو 48 في المائة لتصل الى 107 دولارات للبرميل الامر الذي دفع الحكومة الى رفع اسعار الديزل المحلي واسطوانات الغاز والبنزين بنسبة 19 في المائة في المتوسط في 10 مارس والتي سيكون لها تاثير على معدلات التضخم.
فيما يتعلق باسعار العائد على اذون الخزانة قام البنك المركزي المصري برفع العائد للحفاظ على جاذبية الاستثمار في اذون الخزانة على المدى القصير اذ بلغ العائد على اذون الخزانة لاجل 12 شهرا 23.4 في المائة بما يعكس سعر فائدة حقيقيا ايجابيا قدره 6.94 في المائة.
تثبيت اسعار الفائدة المتوقع
بناء على ذلك ومع الاخذ في الاعتبار المخاطر الجيوسياسية وتاثيرها على موارد مصر من النقد الاجنبي والتوقعات المحدثة للتضخم ورغبة الحكومة في الابقاء على جاذبية الاستثمار في ادوات الدين نتوقع ان تبقي لجنة السياسة النقدية على اسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقبل.







