اسعار النفط تعاود الارتفاع مع نفي ايران التفاوض مع واشنطن
عاودت أسعار النفط الارتفاع في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإمدادات العالمية.
ياتي هذا الارتفاع بعد نفي ايران إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب في الخليج، وهو ما يتعارض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أشار إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق قريبًا.
وكشفت التقارير عن ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.06 دولار، أي ما يعادل 1.1 في المائة، لتصل إلى 101 دولار للبرميل عند الساعة 00:01 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.8 في المائة ليصل إلى 89.71 دولار.
تاثير التصريحات الامريكية على اسعار النفط
يذكر أن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام قد انخفضت بأكثر من 10 في المائة يوم الاثنين، بعد تصريح ترامب بتأجيل الهجمات التي هدد بها على محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام.
واضاف ترامب أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يتم الكشف عن أسمائهم، وأسفرت عن "نقاط اتفاق رئيسية".
وبين تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة "كي سي إم ترايد"، أن تأجيل خطة ضرب محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، أدى إلى سحب جزء كبير من علاوة الحرب من أسعار النفط.
تخوفات من تاثر حركة الملاحة في مضيق هرمز
واوضح ووترر أن الارتفاع الطفيف الذي شهدته الأسعار اليوم، ما هو إلا محاولة من السوق لاستعادة توازنها، حيث يدرك المتداولون أن مضيق هرمز لا يزال بعيدًا عن أن يصبح ممرًا مائيًا آمنًا رغم تعليق إطلاق الصواريخ.
تجدر الإشارة إلى أن الحرب قد أدت إلى توقف شبه تام لشحنات نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عبر مضيق هرمز، إلا أن ناقلتين متجهتين إلى الهند عبرتا المضيق يوم الاثنين.
من جانبها، رفضت طهران مزاعم التواصل مع واشنطن، معتبرةً إياها محاولةً للتلاعب بالأسواق المالية، فيما أعلن "الحرس الثوري" الإيراني شنّ هجمات جديدة على أهداف أميركية، وندّد بتصريحات ترامب واصفًا إياها بـ"عمليات نفسية بالية".
توقعات اسعار النفط المستقبلية
وقالت شركة "ماكواري" في مذكرة لها، إنه حتى مع احتمال انخفاض حدة التوتر بعد إعلان الرئيس ترامب يوم الاثنين، فإنها تتوقع حدًا أدنى للسعر يتراوح بين 85 و90 دولارًا، وانحدارًا طبيعيًا نحو نطاق 110 دولارات حتى إعادة فتح مضيق هرمز.
وأشارت الشركة إلى أنه إذا ظل المضيق مغلقًا فعليًا حتى نهاية أبريل، فقد يصل سعر خام برنت إلى 150 دولارًا للبرميل.
وفي سياق متصل، ألحقت الاشتباكات أضرارًا بالبنية التحتية للطاقة في جميع أنحاء المنطقة، حيث استُهدف مكتب لشركة غاز ومحطة لتخفيض الضغط في مدينة أصفهان بوسط إيران، كما أصاب مقذوف خط أنابيب غاز يغذي محطة توليد كهرباء في خرمشهر، وفقًا لما ذكرته وكالة أنباء "فارس" الإيرانية شبه الرسمية.
اجراءات للحد من نقص الامدادات
وقد رفعت الولايات المتحدة مؤقتًا العقوبات المفروضة على النفط الروسي والإيراني الموجود في البحر لتخفيف النقص، وقالت مصادر في القطاع إن التجار عرضوا النفط الخام الإيراني على مصافي التكرير الهندية بسعر أعلى من سعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال عقب خطوة واشنطن.
وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تتشاور مع حكومات آسيوية وأوروبية بشأن إمكانية الإفراج عن المزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية إذا لزم الأمر.
وحذر مسؤولون تنفيذيون في قطاع النفط ووزراء طاقة، خلال مؤتمر عُقد في هيوستن، من التأثير طويل الأمد للحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران على الاقتصاد العالمي، على الرغم من أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، قلّل من شأن الأزمة.







