الفلبين تحذر من صدمة تضخمية وتباطؤ اقتصادي بسبب ارتفاع النفط

{title}
راصد الإخباري -

حذرت الفلبين من تداعيات محتملة لارتفاع اسعار النفط عالميا، مبينة ان ذلك قد يدفع التضخم الى مستويات حادة، ويقوض النمو الاقتصادي خلال العام الجاري.

واوضحت الحكومة الفلبينية انها كانت تتوقع قبل التوترات الاخيرة ارتفاع التضخم الى 3.6 بالمئة في عام 2026، مقارنة بـ1.7 بالمئة في 2025، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 2 بالمئة و4 بالمئة، كما كانت ترجح تحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 5 بالمئة و6 بالمئة.

واضافت الحكومة ان النمو الاقتصادي بلغ 4.4 بالمئة في العام الماضي.

توقعات متشائمة لنمو الاقتصاد الفلبيني

وفي عرض قدمه وزير التخطيط الاقتصادي ارسينيو باليساكان امام مجلس الشيوخ، بين فيه 5 سيناريوهات متفاوتة الحدة، تستند الى مسارات مختلفة لاسعار النفط ومدى استمرارها.

وكشف باليساكان انه في اسوأ السيناريوهات، حيث قد يصل سعر النفط الى 200 دولار للبرميل ويستقر عند هذا المستوى لمدة 6 اشهر، يتوقع ان يقفز التضخم الى ما بين 7.3 بالمئة و8.6 بالمئة خلال العام، مع امكانية بلوغه ذروة تصل الى 14.3 بالمئة.

واظهر باليساكان انه على صعيد النمو، قد ينكمش الاقتصاد بنحو 1.47 الى 1.95 نقطة مئوية، ليتراجع الى نطاق يتراوح بين 3.5 بالمئة و4 بالمئة، في سيناريو وصفه بانه "منخفض الاحتمالية" ولكنه "مقلق للغاية" في حال تحققه.

سيناريوهات مقلقة لارتفاع اسعار النفط

واشار باليساكان الى ان السيناريو المقلق يكمن في احتمال دخول البلاد في تضخم مزدوج الرقم، وهو امر لم تشهده خلال العامين الماضيين.

واكد باليساكان انه في المقابل، حتى السيناريو الاقل حدة، والذي يفترض بقاء اسعار النفط عند 100 دولار للبرميل لمدة شهر واحد، قد يدفع التضخم الى تجاوز 4 بالمئة، مع تقليص النمو بشكل طفيف ليهبط دون المستوى الاساسي الذي تستهدفه الحكومة عند 5.5 بالمئة.

وبين باليساكان ان هذه التحذيرات تاتي في وقت استقرت فيه اسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

الفلبين تتخذ تدابير لمواجهة ارتفاع اسعار الطاقة

واوضحت وزيرة الطاقة شارون غارين ان لدى الفلبين امدادات وقود "يمكن التحكم بها"، مشيرة الى الجهود المستمرة لتامين ما يقرب من مليون برميل من النفط من مصادر داخل وخارج جنوب شرقي اسيا.

واضافت غارين ان الفلبين تلقت تطمينات من دول مثل كوريا الجنوبية والصين بشان استمرار الامدادات، ولكنها حذرت في الوقت نفسه من ان "حالة عدم اليقين ستظل قائمة خلال جولات التوريد المقبلة".