تراجع نيكي وسط مخاوف حرب ايران وارتفاع اسعار النفط

{title}
راصد الإخباري -

تراجع مؤشر نيكي الياباني للاسهم في تعاملات اليوم، بعد مكاسب مبكرة، ليغلق على انخفاض، مدفوعا بتزايد حالة عدم اليقين بشان الصراع في الشرق الاوسط، الامر الذي دفع المستثمرين الى بيع الاسهم.

وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 0.27 في المئة ليغلق عند 53603.65 نقطة، بعد ان ارتفع بنسبة تصل الى 0.8 في المئة في وقت سابق من الجلسة، على امل في تخفيف حدة التوترات في المنطقة.

في المقابل، انهى مؤشر توبكس الاوسع نطاقا تداولات اليوم على انخفاض بنسبة 0.22 في المئة عند 3642.8 نقطة.

تحليل اسواق المال وتاثير اسعار النفط

قال شوتارو ياسودا، محلل الاسواق في مختبر توكاي طوكيو للابحاث، ان المستثمرين باعوا الاسهم لجني ارباحهم من المكاسب الاخيرة، مبينا ان ارتفاع اسعار النفط زاد من المخاوف من التضخم والضغط الهبوطي على الاقتصاد.

واضاف ياسودا ان الاقتصاد الياباني لا يزال عرضة بشدة لتقلبات اسعار النفط الخام نظرا لاعتماده الكبير على الطاقة المستوردة، موضحا ان اغلاق مضيق هرمز يلقي بظلاله على اليابان التي تستورد نحو 90 في المئة من شحنات نفطها عبر هذا المضيق.

وكشفت البيانات عن قفز قطاعا التعدين والشحن بنسبة 5.16 في المئة و2.79 في المئة على التوالي، ليصبحا القطاعين الافضل اداء، في اشارة الى ان المستثمرين يراهنون على استمرار النزاع، وفقا لما ذكره احد الاستراتيجيين في شركة محلية.

اسهم الشركات واداء المؤشر

وبينت البيانات ان سهم مجموعة سوفت بنك اغلق مرتفعا بنسبة 0.34 في المئة، بعد ان قفز بنسبة تصل الى 7 في المئة ليقود مكاسب مؤشر نيكي السابقة.

وارتفعت اسهم شركة ارم هولدينغز بنسبة 20 في المئة بعد ان توقعت الشركة الخاضعة لسيطرة سوفت بنك ان شريحة مراكز البيانات الجديدة التي تنتجها قد تدر مليارات الدولارات من الايرادات السنوية.

في المقابل، انخفضت اسهم شركة ادفانتست، المصنعة لمعدات اختبار الرقائق، بنسبة 1.96 في المئة، لتسجل بذلك اكبر انخفاض في مؤشر نيكي.

توقعات السوق وحذر المستثمرين

وبعد الارتفاع الذي شهده المؤشر خلال جلستين حتى يوم الاربعاء، ظل مؤشر نيكي يتداول دون متوسطه المتحرك لـ25 يوما والبالغ 55300 نقطة، وهو ما يشير الى استمرار حذر السوق حيال مصير الحرب، وفقا لما ذكره شوجي هوسوي، كبير الاستراتيجيين في شركة ديوا سيكيوريتيز.

وانخفضت اسهم شركة توتو، المصنعة لتجهيزات الحمامات والمراحيض عالية التقنية، بنسبة 5.66 في المئة، لتصبح الخاسر الاكبر في مؤشر نيكي.

ومن بين اكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، انخفضت اسعار 62 في المئة من الاسهم، وارتفعت اسعار 34 في المئة، بينما استقرت اسعار 3 في المئة منها.

ارتفاع عوائد السندات الحكومية

من جهة اخرى، ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لاجل عامين الى اعلى مستوى له في 3 عقود، حيث ادت ازمة الشرق الاوسط الممتدة الى زيادة الضغوط التضخمية وعززت التوقعات برفع بنك اليابان لاسعار الفائدة في وقت مبكر من شهر ابريل.

وارتفع عائد السندات لاجل عامين، وهو الاكثر تاثرا بسياسة بنك اليابان، بمقدار 2.5 نقطة اساسية ليصل الى 1.33 في المئة، وهو اعلى مستوى له منذ ابريل 1996، وفقا لبيانات شركة تداول السندات اليابانية.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لاجل 5 سنوات بمقدار 2.5 نقطة اساسية ليصل الى مستوى قياسي بلغ 1.74 في المئة.

توقعات برفع اسعار الفائدة

قال كاتسوتوشي اينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي لادارة الاصول، انه كان هناك اعتقاد سائد بان بنك اليابان لن يرفع اسعار الفائدة خلال الازمة، مضيفا ان مصير الشرق الاوسط لا يزال غامضا.

واضاف اينادومي ان بنك اليابان يدرك ان التضخم قد تسارع في اعقاب الحرب الروسية الاوكرانية، ولذلك تستعد السوق بشكل متزايد لرفع مبكر لاسعار الفائدة، وقد يحدث ذلك في ابريل.

واشار الى ان تكاليف النفط المرتفعة تؤدي الى التضخم، مما يقلل القيمة الحقيقية لمدفوعات السندات الثابتة ويزيد الضغط على البنك المركزي لتشديد السياسة النقدية.