مكافات وول ستريت تسجل مستويات قياسية رغم تقلبات الاسواق
كشفت تقارير اقتصادية حديثة أن مكافات "وول ستريت" سجلت مستويات غير مسبوقة خلال العام الجاري، رغم التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق المالية.
واظهرت بيانات صادرة عن مراقب الحسابات في ولاية نيويورك، اليوم، أن متوسط مكافات "وول ستريت" ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 246.900 دولار. وأوضحت التقارير أن هذا الارتفاع مدفوع بطفرة كبيرة في الأرباح.
وبينت الارقام زيادة في متوسط المكافات بنسبة 6 في المائة، أي نحو 15000 دولار مقارنة بالعام السابق. واشارت الى أن إجمالي المكافات بلغ مستوى قياسياً قدره 49.2 مليار دولار، بزيادة نسبتها 9 في المائة.
تاثير اداء وول ستريت القوي
واوضح المراقب توماس دي نابولي، في تقديره السنوي لمكافات موظفي قطاع الأوراق المالية في مدينة نيويورك، أن هذه الزيادة تعكس ارتفاع أرباح "وول ستريت" بأكثر من 30 في المائة خلال العام الماضي، لتصل إلى 65.1 مليار دولار.
وقال دي نابولي إن "وول ستريت" شهدت أداء قوياً خلال معظم العام الماضي، على الرغم من جميع الاضطرابات المحلية والدولية المستمرة. واضاف أن هذا الاداء انعكس بشكل ايجابي على مكافات العاملين في القطاع.
ورغم الانخفاضات التاريخية العديدة التي شهدتها الأسواق بسبب المخاوف المتعددة، فان العام كان مجزياً لأولئك الذين تحلوا بالصبر وتجاوزوا تقلبات السوق.
عوائد صناديق الاستثمار
واستفادت صناديق مؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، التي تعد ركيزة أساسية في حسابات التقاعد للعديد من المدخرين، من أداء قوي. وحققت عائداً يقارب 18 في المائة خلال العام الجاري.
وقال كريس كونورز، المدير الإداري في شركة "جونسون أسوشيتس" للاستشارات المتخصصة في التعويضات، إن تقديرات المكافات لم تكن مفاجئة بالنظر إلى الاتجاهات السائدة في "وول ستريت".
واضاف كونورز أن العام كان رائعاً وربما الأفضل منذ عام 2021 بالنسبة لعديد من الشركات في "وول ستريت". وأشار إلى أن قطاع التداول شهد عاماً استثنائياً.
اهمية وول ستريت لاقتصاد نيويورك
ولفت كونورز إلى أن المكافات تشكل جزءاً كبيراً من دخل عديد من المهنيين في قطاع الخدمات المالية، الذي يعتمد بشكل كبير على الحوافز.
وتعد "وول ستريت" محركاً رئيسياً لاقتصاد مدينة نيويورك ومصدراً مهماً للإيرادات الضريبية لكل من المدينة والولاية. وقدر دي نابولي أن مكافات العام الجاري ستدر 199 مليون دولار إضافية على إيرادات ضريبة الدخل للولاية و91 مليون دولار إضافية للمدينة، مقارنة بالعام السابق.
واختتم دي نابولي حديثه بالإشارة إلى تباطؤ في نمو الوظائف، مع تداعيات عالمية للصراعات الجيوسياسية تشكل مخاطر ملموسة على آفاق القطاع المالي والأسواق الاقتصادية عموماً، على المديين القريب والبعيد.







