وزير المالية السعودي يحذر من اضطراب النفط وتجاوز ازمة كوفيد

{title}
راصد الإخباري -

حذر وزير المالية السعودي محمد الجدعان من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها ازمة جائحة كوفيد-19 وذلك في حال استمرار النزاع وتوسع دائرة الحرب.

واكد خلال جلسة في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي ان التوترات الجيوسياسية الراهنة تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي مبينا ان ضجيج الاعلام قد لا يعكس دائما الصورة الكاملة لما يجري على ارض الواقع حيث لا تزال الانشطة الاقتصادية اليومية مستمرة رغم وجود تاثيرات محتملة تستدعي الحذر.

وقال الجدعان ان الاسواق العالمية استوعبت جزءا من هذه التوترات لكن استمرارها قد يؤدي الى تداعيات اوسع لافتا الى ان قطاع الطاقة خصوصا النفط يتصدر المشهد بوصفه الاكثر تاثرا الى جانب قطاعات مرتبطة مثل البتروكيماويات وسلاسل الامداد.

تحذيرات من تاثيرات تتجاوز ازمة كوفيد

وشدد على اهمية احتواء النزاعات بسرعة محذرا من ان استمرارها قد يؤدي الى تاثيرات تتجاوز ما شهده العالم خلال ازمات سابقة بما في ذلك جائحة كوفيد-19 خصوصا في ما يتعلق باضطرابات سلاسل الامداد.

وفي هذا السياق اوضح ان المستثمرين يركزون في مثل هذه الظروف على ثلاثة عناصر رئيسية اليقين والمرونة وافاق النمو مشيرا الى ان الدول التي تمتلك رؤية واضحة وسياسات اقتصادية مستقرة ستكون الاكثر جذبا للاستثمارات.

واضاف ان السعودية تقدم نموذجا في هذا الاطار بفضل ما تتمتع به من استقرار مالي ورؤية طويلة الاجل موكدا ان المملكة اثبتت قدرتها على ادارة الازمات بكفاءة سواء خلال الجائحة او في ظل التحديات الاقتصادية العالمية مع الحفاظ على معدلات نمو ايجابية.

السعودية تقدم نموذجا في الاستقرار المالي

واشار في هذا الاطار الى ان المملكة استثمرت لعقود في بناء اقتصاد متنوع حتى في فترات لم تحقق فيها تلك الاستثمارات عوائد مباشرة وهو ما بدا يؤتي ثماره اليوم عبر تعزيز القدرة على التعامل مع تقلبات اسواق الطاقة وضمان استقرار الامدادات.

اشار الجدعان الى الرؤية الاستراتيجية للمملكة في تامين الامدادات موضحا ان خط انابيب شرق غرب الذي استثمرت فيه السعودية مبالغ هائلة على مدار 50 عاما دون عائد مباشر انذاك اثبت اليوم فاعليته القصوى واكد ان الخط يستخدم حاليا لادارة الامدادات النفطية العالمية بكفاءة ويسهم بشكل مباشر في الحد من تداعيات ازمة الطاقة العالمية الحالية.

واكد ان المرونة الاقتصادية لم تعد خيارا بل اصبحت نهجا استراتيجيا مدمجا في السياسات الاقتصادية الى جانب الاستثمار في راس المال البشري والتقنيات الحديثة بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد السعودي.

التعاون الدولي ضروري لتحقيق النمو المستدام

وشدد وزير المالية السعودي على ان المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون الدولي مشددا على ان الاقتصادات التي تستثمر في الانسان والتكنولوجيا وتبني سياسات استباقية ستكون الاكثر قدرة على تحقيق النمو المستدام وجذب الاستثمارات في بيئة عالمية متغيرة.