الحرب ترفع اسعار الغذاء و45 مليون انسان يواجهون الجوع

{title}
راصد الإخباري -

مع استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية تتصاعد المخاوف من ازمة غذائية عالمية قد تدفع عشرات الملايين من البشر في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وجنوب اسيا الى خطر الجوع في ظل ارتفاع اسعار الطاقة وتعثر سلاسل الامداد.

وفي تقرير اعده احمد جرار لقناة الجزيرة تتكشف ابعاد ازمة تتفاقم بعيدا عن خطوط المواجهة لكنها تمس حياة مئات الملايين حول العالم حيث يبرز الامن الغذائي كاحد اكثر الملفات تاثرا بالحرب.

قال خبراء ان الامن الغذائي يبرز كاحد اكثر الملفات تاثرا بالحرب الدائرة وتداعياتها على الاقتصاد العالمي.

موشرات الامن الغذائي تحت الضغط

اوضح محللون ان الامن الغذائي عالميا يقاس عبر مجموعة من الموشرات الاساسية في مقدمتها اسعار الغذاء خصوصا الحبوب وكلفة الطاقة والمدخلات الزراعية الى جانب استقرار الامدادات وقدرة الافراد على الوصول الى الغذاء واي اضطراب في هذه الموشرات ينعكس سريعا على الاسواق ويودي الى ارتفاع الاسعار وتزايد اعداد الجوعى.

اشار برنامج الاغذية العالمي الى ان كل ارتفاع بنسبة 1% في اسعار النفط يودي الى زيادة اسعار الغذاء بنحو 0.2% كما يرفع كلفة الاسمده والنقل والشحن.

بينت تقارير ان هذه الضغوط قد تدفع اسعار الغذاء عالميا للارتفاع بنسبة تتراوح بين 20% و25% ما قد يضع نحو 45 مليون انسان امام خطر الجوع في حال استمرار الحرب.

مخاوف من اغلاق مضيق هرمز وتفاقم الازمة

حذر مسؤول اممي من ان اي اغلاق محتمل لمضيق هرمز قد يفاقم الازمة الغذائية نظرا لدوره الحيوي في نقل الطاقة عالميا وقد انعكست التهديدات في المضيق بالفعل على سلاسل التوريد والامداد ما يلقي بظلال ثقيلة على توفر الغذاء وامكانية وصوله الى المستهلكين.

تزداد حدة المخاطر في دول تعاني اصلا من ازمات انسانية مثل السودان وجنوب السودان واليمن وافغانستان والصومال حيث تتقاطع المجاعة مع النزاعات وضعف البنى الاقتصادية.

واضاف محللون ان تداعيات الازمة لا تتوزع بالتساوي على دول العالم اذ تتركز بشكل اكبر في الشرق الاوسط وشمال افريقيا وافريقيا جنوب الصحراء وجنوب اسيا حيث تعاني هذه المناطق من هشاشة غذائية مزمنة وفي هذه الدول يودي ارتفاع الاسعار الى تقليص القدرة الشرائية ما يزيد من صعوبة الحصول على الغذاء ويضاعف اعداد المحتاجين.

دعوات للتحرك العاجل لمواجهة ازمة الغذاء

بين خبراء ان تاثير الحرب لا يقتصر على اسعار الوقود بل يمتد الى القطاع الزراعي اذ يعتمد انتاج الاسمده النيتروجينية مثل اليوريا والامونيا ونترات الامونيوم على الغاز بنسبة تتجاوز 70% ما يجعل اسعار الغذاء شديدة التاثر بارتفاع اسعار الطاقة.

في مواجهة هذه التحديات تدعو الموءسسات الدولية الى اتخاذ اجراءات عاجلة تشمل الحفاظ على انسياب التجارة وتامين مسارات الامداد خصوصا للمساعدات الانسانية الى جانب تعزيز المخزونات الغذائية كما توءكد على ضرورة دعم المزارعين وخفض كلفة الانتاج ومساندة الفئات الاكثر تضررا.

حذرت منظمات اممية ودولية من ان استمرار الحرب واضطراب اسواق الطاقة قد يهددان على المدى البعيد بنية النظام الغذائي العالمي ما ينذر بازمة ممتدة تتجاوز اثارها المرحلة الحالية.