تكدس السفن وأزمة الشحن البحري تثير تفاعلا واسعا

{title}
راصد الإخباري -

أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تكدس سفن الشحن العملاقة على جانبيه، حيث يوجد حاليا 130 سفينة داخل مياه الخليج، وهو ما يعادل 2% من الأسطول العالمي للحاويات.

وبالإضافة إلى إمدادات الطاقة العالمية، تمر عبر مضيق هرمز بضائع أساسية متنوعة تشمل المواد الغذائية والتجارية، ورغم وجود طرق بديلة، إلا أنها أطول وأكثر تكلفة وصعوبة.

بسبب الحرب في المنطقة، ارتفعت تكلفة شحن الحاويات 4 أضعاف نتيجة لزيادة التأمين وارتفاع أسعار الوقود، فعلى سبيل المثال، ارتفعت تكلفة نقل أثاث منزلي من بريطانيا إلى الخليج من 1500 دولار إلى 7500 دولار.

تداعيات أزمة الشحن البحري

أبلغت شركات الشحن الكبرى مثل "ميرسك" عملاءها بأنها ستطبق قاعدة قديمة تسمح لها بترك البضائع في أقرب ميناء، وهو ما لا يصب في صالح شركات الشحن التي تسعى لتحقيق أرباح أكبر.

تعرف هذه القاعدة باسم "بند الانحراف"، وقد صيغ في القرن الـ19 ضمن القانون البحري البريطاني الذي يعتبر أساس تنظيم التجارة البحرية العالمية.

يمنح هذا البند شركات الشحن الحق في تفريغ البضائع في أقرب ميناء آمن، مع اعتبار التزامها التعاقدي قد تم، وذلك في حال وجود خطر على السفينة، ويتحمل العميل تكلفة النقل الإضافي والتأخير والتخزين.

بند الانحراف يثير الجدل

مع العلم أن عقود النقل الحديثة تتضمن بنود طوارئ، إلا أنها تجبر الشاحن على إثبات استحالة المهمة ولا تعطيه حق تفريغ الشحنة في موانئ أخرى، بينما يكفي إثبات أن الطريق غير آمن لتفعيل بند الانحراف.

لم تلجأ شركات الشحن إلى هذه القاعدة القديمة لعدم وجود بدائل، بل لأنها تمنحها أقصى حماية قانونية وتعفيها من المسؤولية، حيث أن العقود الحديثة مبنية في أساسها على القوانين القديمة.

بعد تصاعد أزمة الشحن البحري بسبب إغلاق مضيق هرمز، انتشرت تعليقات كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

تفاعل المغردين مع أزمة الشحن

علقت نوارة على تبعات الأزمة قائلة: "ما ذنب الناس التي تشحن ثم تجد نفسها فجأة تعمل وفق قانون من القرن التاسع عشر!! الله أكبر".

أشار المصطفوي إلى الضرر الذي يصيب العميل، معلقا: "للأسف دائما العميل هو المتضرر من هذه القواعد والاستثناءات.. لازم تكون البنود منصفة للعميل وليس للشركات التجارية".

اقترح هشام تقاسم الضرر قائلا: "في مثل هذه الحالات يتم توزيع الضرر بين الشركة والعميل لأنها ظروف قاهرة وخارجة عن الإدارة".

أما مهند، فقد عبّر عن تذمره من الظروف الحالية وكتب: "هذه آخر مرة أطلب فيها شحن بحري.. حرب صارت بين دول لا علاقة لي بها.. لماذا أدفع شحن مرة ثانية؟؟".

في ظل تفعيل "بند الانحراف"، يواجه المستورد خيارات محدودة، إما القبول بالأمر الواقع أو اللجوء إلى القضاء، الذي قد ينصفه بشروط صارمة إذا كان الانحراف غير مبرر أو تجاوز الحد المعقول.