سينوبك الصينية تدرس احتياطياتها النفطية وتتجنب الخام الايراني

{title}
راصد الإخباري -

أفاد مسؤول تنفيذي رفيع المستوى اليوم بأن شركة سينوبك الصينية، وهي شركة تكرير مملوكة للدولة، لا تنوي شراء النفط الإيراني، لكنها تسعى للحصول على إذن بالاستفادة من احتياطيات الدولة. وأضاف المسؤول أن ذلك يأتي بعد أيام من تعليق الولايات المتحدة للعقوبات المفروضة على مشتري بعض النفط الخام الإيراني.

وبين المسؤول أن سينوبك تعد أكبر شركة تكرير في العالم معرضة بشكل خاص لخطر إغلاق مضيق هرمز، مبينا أنها تستورد نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام من الشرق الأوسط.

وأوضح المسؤول التنفيذي أن سينوبك تشتري النفط السعودي من ينبع، وتستورد أيضا من خارج الشرق الأوسط.

تخفيف أزمة الإمدادات العالمية

أصدر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قرارا بتعليق العقوبات لمدة 30 يوما عن أي نفط إيراني موجود بالفعل في البحر، وذلك لتخفيف أزمة الإمدادات العالمية. وأكد الوزير أن الهدف من القرار هو إيصال نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية.

إلا أن شراء هذا النفط الخام يواجه تعقيدات بسبب التساؤلات حول كيفية تمويله، نظرا لاستمرار العقوبات المالية المفروضة على إيران. وأشار إلى أن معظمه يتم نقله على متن سفن أسطول الظل القديمة.

وصرح رئيس شركة سينوبك، تشاو دونغ، بأن الشركة تقيم المخاطر ولن تشتري النفط الإيراني بشكل أساسي.

الاحتياطيات النفطية الصينية

تشتري المصافي الصينية بالفعل معظم النفط الإيراني، غير أن الشركات الخاصة فقط هي التي تشارك في التجارة الخاضعة للعقوبات. وأضاف المسؤول التنفيذي أن الصين تمتلك احتياطيات نفطية ضخمة، وأن سينوبك تسعى بنشاط للحصول على دعم حكومي لاستغلالها.

وكانت رويترز قد أفادت في وقت سابق بأن حكومة بكين رفضت طلبا للوصول إلى 13 مليون طن. وقال تشاو إن الشركة ستخفض عمليات التكرير بنسبة 5 في المائة هذا الشهر بسبب هذا الاضطراب، وسط توقعات بتجاوزها 10 في المائة، وفقا لرويترز.

نقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر مطلعة، قولها إن شركات التكرير المملوكة للدولة في الصين تدرس شراء النفط الخام الإيراني، بعد أن سمحت واشنطن ببيع بعض النفط الإيراني المحمل بالفعل على ناقلات في المياه الدولية.

استطلاع المشترين المحتملين

نقلت بلومبرغ عن المصادر القول إن ممثلين عن شركة النفط الوطنية الإيرانية وتجارا يعملون كوسطاء، قاموا أيضا باستطلاع رأي بخصوص المشترين المحتملين من بين هذه الشركات وغيرها من شركات التكرير الآسيوية.

يذكر أن إيران كانت في السابق موردا رئيسيا للنفط لكبار المستوردين الآسيويين، بما في ذلك كوريا الجنوبية واليابان، قبل أن تشدد الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية على إيران في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتعد الصين أهم مشتر للنفط الخام الإيراني وتوفر شريان حياة ماليا حيويا، لكن أغلب المشترين الصينيين للنفط الإيراني حاليا عبارة عن شركات تكرير خاصة أصغر حجما وأقل تعرضا للأسواق الدولية.

مخاوف من العقوبات الأمريكية

في المقابل، امتنعت الشركات العملاقة المملوكة للدولة عن شراء النفط الإيراني خوفا من الوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية. وبينما يوسع الإعفاء الأميركي، نطاق المشترين المحتملين للنفط الإيراني نظريا، يقول المشترون الجدد المحتملون في الصين وغيرها إنهم يراجعون آليات أي عملية شراء في وقت لا تزال فيه قيود أخرى مفروضة على إيران، بما في ذلك القيود المفروضة على وصولها إلى النظام المالي الدولي.

كما تعد صعوبة الوصول إلى سفن شحن ملتزمة، قادرة وراغبة في نقل النفط الإيراني، عائقا رئيسيا آخر. وتنتظر شركات النقل البحري مزيدا من التفاصيل حتى يمكنها المشاركة في نقل النفط الخام الإيراني، وقد أعربت عن قلقها من أنها قد تعرض نفسها لمخاطر عقوبات خفية من خلال التعامل مع وسطاء متورطين في التجارة غير المشروعة، وفقا لكارنان ثيروباثي، الشريك في شركة كينيديز للمحاماة وخبير العقوبات.

وقال ثيروباثي: هناك الكثير من الغموض حول هذه التجارة، وكذلك حول ما سيحدث بعد 19 أبريل إذا لم تكتمل أي صفقة للنفط الإيراني. حتى الوسطاء المخضرمين في تجارة النفط الخاضعة للعقوبات يراجعون بنود القرار الأميركي بدقة لفهم ما هو مسموح به وتجنب العقوبات المستقبلية، وفقا لما ذكره اثنان من المصادر.

وأضافا أنه من دون وضوح في التفاصيل الرئيسية، من غير المرجح أن يتغير مشترو هذه الكميات المنقولة بحرا. في غضون ذلك، ارتفع سعر النفط الإيراني المباع للصين بالفعل. وتم عرض النفط الإيراني الخفيف للبيع في بورصة آي سي إي برنت بسعر أعلى قليلا من سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي، في حين كان هذا النفط يباع بأقل من سعر خام برنت بنحو 10 دولارات للبرميل في الشهر الماضي.