شركات النفط الصينية تستأنف شراء النفط الروسي بعد توقف
كشفت مصادر تجارية لـ"رويترز" أن شركات النفط الصينية الحكومية الكبرى استأنفت سعيها لشراء شحنات من النفط الخام الروسي بعد توقف دام 4 أشهر. وأوضحت المصادر أن هذا التحرك يأتي في محاولة لتجنب نقص الإمدادات الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط. وأضافت المصادر أن الشركات الصينية تستفيد من إعفاء من العقوبات الأميركية.
بينت المصادر الخمسة المقربة من تجارة النفط الروسي أو العاملة فيها أن الأذرع التجارية التابعة لشركتي "سينوبك" و"بتروتشاينا" الحكوميتين استفسرت هذا الأسبوع من الموردين عن إمكانية شراء النفط الروسي. وأكدت المصادر أن هذا هو أول شراء لها منذ نوفمبر.
واستنادا إلى المصادر، فإن الشركات الصينية الكبرى تستأنف سعيها لشراء النفط الروسي بعد توقف دام 4 أشهر، مستفيدة من إعفاء أميركي من العقوبات. ورغم عدم وجود أي اتفاقيات مؤكدة حتى يوم الثلاثاء، أفاد مصدران بأن الصفقات باتت وشيكة. إذ لا يزال النفط الروسي رخيصا مقارنة بنظيره من البرازيل وغرب أفريقيا، رغم ارتفاع الأسعار والعلاوات الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير.
النفط الروسي يجذب الشركات الصينية
قال تاجر نفط حكومي إن شركات النفط الصينية الكبرى "تقيم" الوضع، بما في ذلك إمكانية إتمام الدفع والتسليم خلال فترة الإعفاء البالغة 30 يوما التي بدأت في 12 مارس، والتي تنطبق على الشحنات التي تم تحميلها بالفعل.
أفاد أحد المصادر المطلع على تجارة النفط الروسي وعمليات "بتروتشاينا" التجارية أن الشركات الكبرى قد تسعى أيضا لتأمين شحنات النفط في ظل الوضع "المضطرب" عن طريق الشراء من مصافي التكرير أو التجار الصينيين المستقلين الذين لديهم نفط روسي مخزن بالفعل.
أضاف المصدر، في إشارة إلى مصافي التكرير المستقلة: "بعض المصافي جاهز لإعادة البيع، لأن ذلك يدر عليها ربحا أكبر من معالجتها في مصانعها". وقد سمع مؤخرا أن أحد المنتجين الروس عرض مزيج "إيسبو"، وهو خام التصدير الروسي الرئيسي للشرق الأقصى، الذي من المقرر وصوله في نهاية أبريل، بسعر يزيد 8 دولارات للبرميل على سعر خام برنت لشهر يوليو على أساس التسليم.
أسعار النفط الروسي في السوق
يجدر بالذكر أن سعر خام توبي البرازيلي الذي تم تحميله في أبريل، تم تحديده مؤخرا بعلاوة تتراوح بين 12 و15 دولارا فوق سعر خام برنت.
تحولت فروقات أسعار خام "إيسبو" الذي تستهلكه في الغالب مصافي التكرير المستقلة في الصين، إلى علاوة تتراوح بين 2 و3 دولارات الأسبوع الماضي لشحنات أبريل/مايو، مقارنة بخصومات تتراوح بين 7 و10 دولارات لبراميل مارس.
أظهرت بيانات شركة "كبلر" أن واردات الصين من النفط الروسي المنقول بحرا، ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 1.92 مليون برميل يوميا في فبراير، حيث سارع المشترون المستقلون إلى شراء شحنات بأسعار مخفضة للغاية بعد انخفاض الطلب من الهند، أكبر مشتر للنفط الروسي.
تأثير العقوبات وارتفاع الأسعار
كانت شركات النفط الحكومية قد علقت منذ أواخر أكتوبر شراء النفط الروسي بعد أن فرضت واشنطن عقوبات على أكبر شركتي نفط في موسكو؛ "روسنفت" و"لوك أويل".
مع ذلك، فإن الارتفاعات الحادة في أسعار النفط الفورية وأسعار خام برنت المباشرة إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، ستؤدي إلى تهميش المصافي المستقلة، وفقا لـ3 مصادر. إذ تتمتع هذه المصافي بحماية على المدى القريب بفضل مخزوناتها الأرخص من النفط الروسي والإيراني التي اشترتها قبل الحرب.







