اسواق اسيا تنتعش قبيل قرار الفيدرالي المرتقب

{title}
راصد الإخباري -

شهدت الأسواق الناشئة في آسيا ارتفاعا ملحوظا اليوم مدفوعة بمكاسب قوية في قطاع التكنولوجيا في كل من كوريا الجنوبية وتايوان.

وجاء هذا الصعود في وقت التقطت فيه أسعار النفط أنفاسها بعد سلسلة من الارتفاعات الأخيرة مما أتاح للمستثمرين فرصة لإعادة ترتيب أوراقهم والتركيز على القرار المرتقب للاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.

أظهرت البيانات الصادرة اليوم انتعاشا ملحوظا في الأسواق الآسيوية مما يعكس تفاؤلا حذرا قبل صدور قرار الفيدرالي.

الاسهم الكورية تقود مكاسب اسواق اسيا

قادت أسهم سيول المسيرة بصعود صاروخي وصل إلى 4 في المائة وهو أعلى مستوى لها منذ مطلع مارس الجاري بينما أضافت الأسهم في تايوان 1.7 في المائة لتصل إلى ذروة أسبوعين.

بين المحللون ان هذا الزخم في أكبر سوقين لأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي في المنطقة دفع مؤشر ام اس سي اي للأسواق الناشئة في آسيا للارتفاع بنسبة 1.6 في المائة.

يرى المراقبون ان ثقة المستثمرين عادت بقوة لأسماء الشركات الكبرى في قطاع الرقائق خاصة في تايوان التي تتمتع برؤية قوية للأرباح المستقبلية.

تطورات اقتصادية في كوريا الجنوبية وتايوان

أفادت مصادر اقتصادية ان صعود مؤشر كوسبي الكوري تزامن مع ترقب اجتماع الرئيس لي جيه ميونغ مع المحللين ومسؤولي الشركات لبحث سبل تطوير سوق المال.

أضافت المصادر ذاتها ان الخبراء يرون في هذه الإصلاحات محفزا إيجابيا طويل الأمد إلا أنهم حذروا من أن مثل هذه الخطوات المحلية قد لا توفر حماية كاملة ضد الصدمات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب مع إيران.

أوضحت التقارير ان الأسواق العالمية تبدو متفائلة أكثر من كونها مقتنعة بقدرة قطاع التكنولوجيا على عزل المنطقة تماما عن تداعيات الحرب.

مخاوف التضخم وتأثير الحرب على الاقتصاد

تتجه أنظار المستثمرين الآن صوب واشنطن حيث سيعلن الاحتياطي الفيدرالي قراره وسط ترقب لكيفية موازنة صناع السياسة بين مخاطر النمو وضغوط التضخم المتزايدة الناجمة عن تصاعد الحرب الإيرانية.

بين الخبراء ان الأسواق تتوقع استمرار دورة التيسير النقدي حتى العام المقبل وهو ما قد يضع سياسة الفيدرالي في حالة تباعد عن بقية دول مجموعة الـ10 التي قد تبدأ دورة رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.

قال محللون ماليون ان قرار الفيدرالي سيكون حاسما في تحديد مسار الأسواق العالمية في الفترة المقبلة.

أداء العملات في الاسواق الناشئة

على صعيد العملات حقق الرينغيت الماليزي قفزة بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى أقوى مستوياته منذ أوائل مارس محلقا قرب أعلى مستوى له منذ خمس سنوات مقابل الدولار السنغافوري.

في الفلبين تعافى البيزو ليغلق عند 59.536 مقابل الدولار بعد أن سجل قاعا تاريخيا يوم الإثنين الماضي ومع ذلك لا تزال المخاوف قائمة.

ألمحت السلطات المالية في مانيلا إلى احتمالية تشديد السياسة النقدية الشهر المقبل إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع بسبب الحرب.