دولة حسَان : سنبني المخزون الاستراتيجي
راصد الإخباري -
عمان - أكد رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، أن التوجيهات الملكية السامية المبكرة والمستمرة على مر السنوات، مكنت الأردن من بناء مخزون استراتيجي جيد من السلع الأساسية، وساهمت بشكل كبير في تطوير قطاع الزراعة الوطني وتعزيز مرونته في مواجهة التحديات.
جاء ذلك خلال ترؤس رئيس الوزراء، اليوم الاثنين، اجتماعاً للمجلس الأعلى للأمن الغذائي، حيث شدد على ضرورة تضافر الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص وفق نهج استباقي، يهدف إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع والمواد الأساسية، وضمان استدامة استقرار الأسواق المحلية، وقدرتها على تجاوز أي تحديات طارئة، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة التي تتطلب أعلى درجات الجاهزية.
ووجّه الدكتور جعفر حسان، خلال الاجتماع، الوزارات والجهات المختصة بتكثيف الرقابة على الأسواق والأسعار، واتخاذ إجراءات صارمة وفورية لمنع أية ممارسات احتكارية، مع التأكيد على تطبيق القانون بحزم بحق أي مخالف لضمان حماية المستهلك وصون الأمن الغذائي الوطني.
وأشار رئيس الوزراء إلى الدور المحوري الذي يضطلع به المجلس الأعلى للأمن الغذائي في رسم ومتابعة تنفيذ السياسات والاستراتيجيات الوطنية المتعلقة بالأمن الغذائي، بما يكفل استدامة توفر السلع الغذائية الأساسية للمواطنين ويعزز قدرة المملكة على تجاوز التحديات الطارئة خلال الفترة المقبلة.
وخلال الاجتماع، استعرض أعضاء المجلس الإجراءات والخطط والبرامج المنفذة من قبل مختلف الجهات المعنية، حيث أكدوا أن المخزون الوطني من المواد الغذائية الأساسية والتموينية والمواد الأولية يعد آمناً ويكفي لتغطية احتياجات المملكة لعدة أشهر قادمة، مما يعكس متانة المنظومة الوطنية للأمن الغذائي.
من جانبه، استعرض وزير الزراعة الدكتور صائب الخريسات، حزمة الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضمان استقرار الأسواق المحلية، والتي تشمل تنظيم حركة الاستيراد والتصدير، وفتح منافذ وأسواق جديدة، والمتابعة الحثيثة للمخزون من السلع ومدخلات الإنتاج، إلى جانب تعزيز الرقابة الصحية على الإرساليات الواردة، بهدف تلبية احتياجات السوق من المنتجات الزراعية في مختلف الظروف.
بدوره، أوضح وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة، أن الوزارة تتابع بشكل يومي ودقيق واقع سلاسل التوريد والإمداد وحركة التجارة والنقل، بالتنسيق مع جميع الجهات الحكومية والقطاعين التجاري والصناعي، لضمان انسيابية تدفق السلع إلى المملكة. وكشف عن إجراءات استباقية اتخذتها الوزارة لتعزيز مرونة سلاسل التوريد، وتنويع مصادر الاستيراد، ومتابعة مستويات المخزون بشكل لحظي، مؤكداً أن المخزون الاستراتيجي من مادتي القمح والشعير آمن ومطمئن ويكفي لتغطية احتياجات السوق المحلية لعدة أشهر، بالإضافة إلى توفر بدائل متعددة للتعامل مع أي مستجدات قد تؤثر على حركة التجارة في المنطقة.
وفي سياق متصل، أكد رئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير، التزام الصناعة الأردنية بعدم رفع الأسعار، مشيراً إلى أن المصانع الأردنية تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية وبشكل طبيعي، حيث تغطي الصناعات الغذائية المحلية قرابة 65% من احتياجات السوق المحلية. وأضاف أن الغرفة تتابع باستمرار وبالتنسيق مع الجهات الحكومية مستويات المخزون من السلع الغذائية ومدخلات الإنتاج لدى المصانع لضمان استدامة الإنتاج واستقرار السوق.
يذكر أن المجلس الأعلى للأمن الغذائي، الذي يرأسه رئيس الوزراء، يضم في عضويته وزراء: الزراعة (نائباً للرئيس)، والمياه والري، والصناعة والتجارة والتموين، والتربية والتعليم، والصحة، والتنمية الاجتماعية، والبيئة، والتخطيط والتعاون الدولي، والمالية، بالإضافة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة أو من ينوب عنه، ومدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء، ومدير عام دائرة الإحصاءات العامة، ونائب رئيس المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، ورئيسي مجلسي إدارة غرفتي تجارة الأردن وصناعة الأردن، ورئيس مجلس إدارة الاتحاد العام للمزارعين الأردنيين. ويتولى المجلس مسؤولية وضع السياسات والخطط والاستراتيجيات المتعلقة بالأمن الغذائي بالشراكة بين جميع الجهات المعنية، وتوفير البيانات والمعلومات الدقيقة التي تسهم في تعزيز جهود تحقيق الأمن الغذائي الوطني.







