تحركات امنية في عين منين لاحتواء احتجاجات اهالي البلدة

{title}
راصد الإخباري -

زار مدير الامن الداخلي بريف دمشق العميد احمد الدالاتي بلدة عين منين وذلك في خطوة تزامنت مع اطلاق سراح الموقوفين على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة منذ يوم الجمعة الماضي. واوضحت مصادر محلية ان هذه الزيارة جاءت بهدف احتواء التوتر الذي تصاعد عقب استقالة رئيس البلدية واعضاء المجلس المحلي واغلاق المحال التجارية في سوق الحميدية تضامنا مع مطالب الاهالي.

واظهرت المعطيات الميدانية ان شرارة الاحتجاجات انطلقت بسبب نزاع حول مخزون المياه الجوفية في منطقة بعرجل التابعة للبلدة. واضاف الاهالي ان اعمال الحفر التي تقوم بها جهات رسمية تستنزف المياه من اراض ذات ملكية خاصة بينما تؤكد الجهات الحكومية انها مجرد عمليات صيانة لآبار قديمة. وادى هذا التضارب في الروايات الى تنفيذ اعتصامات سلمية واغلاق للاسواق احتجاجا على توقيف عشرات الشبان.

وبينت قيادة الامن الداخلي في ريف دمشق ان الوزارة تحترم حق التظاهر السلمي وفقا للقانون. واوضحت ان التجمعات التي شهدتها البلدة لم تكن مرخصة وتخللها اعتداء على عناصر الامن اثناء اداء مهامهم. وكشفت ان التوقيفات طالت فقط المتورطين في اعمال شغب واخلال بالنظام العام مؤكدة اتخاذ الاجراءات القانونية للافراج عنهم تباعا.

واكد ناشطون ان هذه الازمة تمثل تحديا حقيقيا يتطلب حوارا مجتمعيا شفافا بدلا من الحلول الامنية. وقال الكاتب انس الكردي ان كرامة المواطن جزء لا يتجزا من هيبة الدولة مشددا على ضرورة الوقوف على مسافة واحدة من جميع المناطق وتجنب الصدامات التي تزيد من حدة التوتر المجتمعي.

وطالب المحتجون بضرورة الافراج عن جميع الموقوفين وازالة الحفارات من موقع البئر المتنازع عليه مع تقديم توضيحات رسمية حول التعديات التي طالت الاملاك الخاصة. واشار رئيس البلدية المستقيل الى ان الموقوفين هم في غالبيتهم من الطلاب والعمال واصحاب المهن معتبرا ان استمرار الاسلوب الامني في التعامل يزيد من الاحتقان الشعبي في المنطقة.