كارني يعزز شراكات كندا التجارية في جولة اسيوية

{title}
راصد الإخباري -

يتوجه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الى الهند هذا الاسبوع في مستهل جولة اسيوية تشمل استراليا واليابان. يسعى كارني الى مضاعفة حجم التبادل التجاري واعادة ترميم العلاقات المتصدعة. وذلك في اطار استراتيجية اوسع لتنويع الشراكات الاقتصادية وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.

اكد كارني ان النظام العالمي الذي تقوده واشنطن يشهد تحولات عميقة. شدد كارني على ان كندا لا ينبغي ان تراهن على عودة النظام القديم بعد مغادرة الرئيس الاميركي دونالد ترمب منصبه. وفي مسعى لاحتواء التوترات مع الادارة الاميركية. عمل كارني على اعادة فتح قنوات التواصل مع الاقتصادات الاسيوية الكبرى.

زار كارني بكين الشهر الماضي والتقى الرئيس الصيني شي جينبينغ. كشفت هذه الخطوة عن انهاء سنوات من الجمود الدبلوماسي.

جولة كارني لتعزيز التجارة الكندية

من المقرر ان يغادر كارني الى الهند يوم الخميس في زيارة تحظى بمتابعة دقيقة. يسعى كارني مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي الى طي صفحة التوتر الذي بلغ ذروته. قال كارني في بيان اعلان الزيارة ان كندا تركز على ما يمكنها التحكم فيه في عالم يزداد اضطرابا.

اضاف كارني ان كندا تعمل على بناء شراكات جديدة في الخارج لتعزيز الاستقرار والامن والازدهار في الداخل. تتزامن الجولة مع استمرار تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على السيارات والالمنيوم والاخشاب والصلب.

اوضح كارني ان الرسوم الجمركية الحقت اضرارا بالاقتصاد الكندي. بين كارني ان التزام واشنطن باتفاقية التجارة الحرة لاميركا الشمالية حد جزئيا من اثارها.

توسيع العلاقات التجارية خارج امريكا

يرى كارني ان حماية المستقبل الاقتصادي لكندا تقتضي توسيع شبكة علاقاتها التجارية خارج السوق الاميركية بشكل ملموس. تعد الهند محورا اساسيا في هذه الاستراتيجية.

يهدف كارني الى مضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي. بين كارني ان الهدف هو الوصول الى 70 مليار دولار كندي بحلول عام 2030. اتفق البلدان خلال العام الماضي على اطلاق محادثات تمهيدا لابرام اتفاقية تجارة حرة جديدة.

تكتسب الزيارة اهمية خاصة في ضوء تداعيات الازمة الدبلوماسية التي اندلعت اثر اتهام اوتاوا لنيودلهي بالتورط في اغتيال زعيم سيخي كندي. نفت الهند بشدة هذه الاتهامات. وقد ادى هذا الخلاف الى تعطيل ملموس في الخدمات القنصلية والتجارية. علما بان حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 28 مليار دولار كندي من السلع والخدمات.

التركيز على الامن الاقتصادي والتعاون الدفاعي

عقب زيارته للهند. يتوجه كارني الى سيدني وكانبرا للقاء نظيره الاسترالي انتوني البانيز. ستركز المباحثات على الامن الاقتصادي وسلاسل امداد المعادن الحيوية والتعاون الدفاعي.

اكد البانيز ان البلدين مطالبان بتعميق الشراكة لتعزيز مصالحهما الوطنية في ظل ما يواجهانه من تحديات وفرص جديدة. يختتم كارني جولته في اليابان باجراء محادثات مع رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. يعود كارني الى كندا في ختام جولة تعكس توجها كنديا متسارعا نحو اعادة تموضع استراتيجي في منطقة اسيا والمحيط الهادئ.