الاردن يحرز تقدما في اصلاحات دعم مشاركة المراة وفق البنك الدولي
أفاد تقرير صادر حديثا بان الاردن حقق تقدما ملحوظا على مستوى العالم في مجال الاصلاحات الداعمة لحقوق المراة الاقتصادية. وأوضح التقرير الذي حمل عنوان "المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2026" أن هذا التقدم يعكس التزام المملكة بتعزيز دور المرأة في الاقتصاد وتوفير بيئة داعمة لها. وأشار التقرير إلى أن الأردن تجاوز المتوسط العالمي في مؤشر الأطر الداعمة لحقوق المرأة اقتصاديا، مما يعكس الجهود المبذولة لتوفير الدعم اللازم للمرأة في هذا المجال.
أكد البنك الدولي أن الأردن حقق العلامة الكاملة في محور الأجور بعد سلسلة من الإصلاحات التشريعية التي تهدف إلى تحقيق المساواة بين الجنسين في الأجور. وبين البنك الدولي أن الأردن حافظ على 100 نقطة في ريادة الأعمال ودخول النساء إلى عالم الأعمال، مما يؤكد على الدور المتزايد للمرأة في هذا المجال. واشار البنك الدولي إلى أن مقترح تمديد إجازة الأمومة إلى 90 يوما وحظر الفصل أثناء الحمل يعززان حماية العاملات في الأردن.
كشف التقرير أن الأردن حلّ ضمن الدول التي حققت "أكبر تقدم إصلاحي" على مستوى العالم، وذلك في مؤشر يقيس القوانين الناظمة لحقوق المرأة الاقتصادية، إضافة إلى السياسات الداعمة ومدى تطبيق تلك القوانين على أرض الواقع. وأظهر التقرير الصادر عن البنك الدولي أن الأردن سجل تقدما تشريعيا وتنظيميا واضحا أهّله ليكون من بين الدول التي أحرزت تقدما ملحوظا عالميا، إلى جانب دول أخرى في المنطقة.
الاردن يتجاوز المتوسط العالمي في دعم حقوق المراة اقتصاديا
أظهر التقرير الذي أجرى مقارنات بين 190 دولة خلال الفترة بين تشرين الأول 2023 وتشرين الأول 2025 أن الأردن حصل على 52.50 نقطة في مؤشر الإطار القانوني، و68.55 نقطة في مؤشر الأطر الداعمة. وأضاف التقرير أن الأردن سجل 40.22 نقطة في مؤشر تصورات الإنفاذ. وتابع التقرير أن أداء الأردن تجاوز المتوسط العالمي في جانب الأطر الداعمة البالغ 47 نقطة، في حين بقي دون المتوسط العالمي في الإطار القانوني البالغ 67 نقطة.
أكد التقرير أن الإصلاحات التي نفذها الأردن خلال العامين الماضيين شكلت أساس هذا التقدم. ففي محور الأجور، ارتفعت نتيجة الأردن إلى 100 نقطة في عام 2024 مقارنة بـ75 نقطة في عامي 2020 و2023، بعد إدخال تعديلات عززت مبدأ المساواة وعدم التمييز في المعاملة. وأشار التقرير إلى أن نتيجة الأردن ارتفعت في محور بيئة العمل في عامي 2020 و2023 إلى 75 نقطة في عام 2024، بعد حظر التمييز القائم على الجنس، وإلغاء القيود على عمل النساء، ومأسسة ترتيبات العمل المرنة.
أوضح التقرير أن الأردن حافظ على نتيجة 100 نقطة في محور ريادة الأعمال في عامي 2023 و2024، بعد أن كانت 75 نقطة في عام 2020، بما يعكس استمرارية المساواة القانونية الكاملة في دخول النساء إلى عالم الأعمال. وبين التقرير أنه تم إدخال تعريف صريح للتحرش الجنسي في مكان العمل وتجريمه لأول مرة ضمن محور السلامة، رغم بقاء الدرجة المسجلة عند 0 نقطة في عام 2024 وفق آلية الاحتساب.
مقترحات لتعزيز حماية العاملات في الاردن
بين التقرير أن التعديلات المقترحة في قانون العمل أسهمت في تعزيز الحماية في محور الأبوة، من خلال تمديد إجازة الأمومة إلى 90 يوما، وحظر إنهاء خدمة العاملة أثناء فترة الحمل، ومواءمة هذه الحماية مع منافع الضمان الاجتماعي، مع بقاء نتيجة هذا المحور عند 40 نقطة. وأشار التقرير إلى إدخال متطلبات تشريعية تلزم أصحاب العمل بتوفير مرافق لرعاية الأطفال أو بدائل عنها ضمن محور رعاية الأطفال. وأفاد التقرير أن هذا التقدم جاء بدعم من برنامج تمكين المرأة في المشرق التابعة للبنك الدولي.
أكد التقرير أن الأردن لا يزال من بين الدول ذات أدنى معدلات مشاركة النساء في القوى العاملة بين الدول غير المتأثرة بالنزاعات، عند 14% خلال العقدين الماضيين. وأشار التقرير إلى أن مسار الإصلاحات منذ عام 2020 أسهم في رفع درجة الأردن من 40.6 نقطة في عام 2020 إلى 46.9 نقطة في عام 2021، ثم إلى 59.4 نقطة في عام 2024، لتتجاوز النتيجة المتوسط الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البالغ 38.6 نقطة.
بين التقرير أن برنامج تمكين المرأة في المشرق التابعة للبنك الدولي يعد برنامج مساعدة فنية متعدد المانحين تدعم أنشطة متعددة ضمن الركائز التالية: دعم رعاية الأطفال، وتمكين البيئة التشريعية وبيئة العمل، وتعزيز الوصول إلى الفرص الاقتصادية للنساء، ودعم تنفيذ الاستراتيجية المراعية للنوع الاجتماعي وخطتها التنفيذية. وأظهر تقرير "المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2026" الصادر عن البنك الدولي أن منهجية احتساب النتائج اختلفت عن الإصدارات السابقة.
وزيرة التنمية الاجتماعية: الاردن حقق تقدما في مؤشر المراة
أوضح التقرير أن التعديلات لم تعد تقتصر على قياس القوانين المكتوبة الناظمة لحقوق المرأة الاقتصادية، بل توسعت لتشمل السياسات والأطر المؤسسية الداعمة، إلى جانب تقييم مدى تطبيق القوانين فعليًا على أرض الواقع. واعتمد التقرير إطارا تحليليا يقوم على ثلاثة أعمدة رئيسية هي: الإطار القانوني، والأطر الداعمة، وتصورات الإنفاذ، مع توحيد وزن كل منها في النتيجة النهائية، فضلًا عن إدخال أدوات تقييم جديدة لقياس الإنفاذ وتعزيز قابلية المقارنة الدولية.
قالت وزيرة التنمية الاجتماعية رئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة وفاء بني مصطفى إن الأردن حقق تقدما بمقدار 19 نقطة خلال خمس سنوات فقط في مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون، عبر تبني نهج إصلاحي تشريعي عزز مكانة المرأة الأردنية كأحد محركات الاقتصاد المهمة. وأكدت بني مصطفى أن تحسين مرتبة الأردن في تقرير المرأة وأنشطة الأعمال والقانون يأتي ضمن أولويات رؤية التحديث الاقتصادي التي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني.
أضافت بني مصطفى أن من أبرز ما أُنجز في هذا الإطار التعديلات الدستورية التي ضمنت تمكين النساء وحمايتهن من جميع أشكال العنف والتمييز، إلى جانب قانون العمل الذي أسهم في تحسين بيئة العمل من خلال دعم رعاية الأطفال وحظر التمييز في الأجور.







