صعود الدولار مع ترقب قرارات الفيدرالي حول الفائدة

{title}
راصد الإخباري -

ارتفع سعر صرف الدولار يوم الخميس، مبتعدا عن أدنى مستوياته الأخيرة، وذلك بعد أن كشفت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن أن صناع السياسة النقدية ليسوا في عجلة من أمرهم لخفض أسعار الفائدة، بل إن العديد منهم منفتحون على إمكانية رفعها إذا استمر التضخم في الارتفاع.

أظهرت البيانات ارتفاع عوائد السندات الأميركية، مما عزز مكاسب الدولار التي حققها خلال الليل مقابل اليورو والين في التعاملات المبكرة في آسيا، وهو ما أبقى اليورو دون مستوى 1.18 دولار.

استقر الدولار الأسترالي عند 0.7045 دولار، وذلك بعد أن بينت بيانات التوظيف أن معدل البطالة ظل عند أدنى مستوياته في عدة أشهر، مسجلا 4.1 في المائة.

تراجع الدولار النيوزيلندي وتذبذب اليورو

تراجع الدولار النيوزيلندي بشكل حاد، مسجلاً أكبر انخفاض له منذ أبريل الماضي، وذلك بعد أن اتخذ البنك المركزي موقفاً حذراً بشأن رفع أسعار الفائدة مستقبلاً، متجاوزاً بذلك توقعات السوق.

أفادت البيانات بانخفاض الدولار النيوزيلندي بنحو 1.4 في المائة خلال الليل، وبلغ سعره أقل بقليل من 0.60 دولار أميركي في تعاملات الصباح، بينما تذبذب اليورو عند 1.1788 دولار أميركي، متأثراً بتقرير يشير إلى أن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تعتزم مغادرة منصبها قبل انتهاء ولايتها في أكتوبر من العام المقبل، وبلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.3497 دولار أميركي.

أظهرت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي انقساماً بين صناع السياسة النقدية حول توجه أسعار الفائدة الأميركية، وأشارت إلى أن الرئيس الجديد، المقرر أن يبدأ مهامه في مايو، سيواجه صعوبة في تمرير تخفيضات أسعار الفائدة.

انقسام الفيدرالي حول أسعار الفائدة

ذكرت المحاضر أن عدداً من صناع السياسة النقدية يتوقعون أن تؤدي مكاسب الإنتاجية إلى كبح التضخم، لكن «معظم المشاركين» حذروا من أن التقدم قد يكون بطيئاً وغير منتظم، وأشار العديد من المحللين إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة إذا استمر التضخم فوق المستوى المستهدف.

قال بيتر دراغيسيفيتش، استراتيجي العملات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة «كورباي»: «هذا يشير إلى عدم وجود ضرورة ملحة لخفض أسعار الفائدة مجدداً، على الأقل ليس قبل انتهاء ولاية رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الحالي (جيروم) باول في مايو».

تترقب الأسواق بيانات مؤشر مديري المشتريات العالمي وبيانات الناتج المحلي الإجمالي الأميركي، المقرر صدورها يوم الجمعة.

تأثر الين ببدء الإنفاق الاستثماري الأميركي

تأثر الين سلباً بالدولار القوي خلال الليل، وذلك بعد إعلان إدارة ترمب عن مشروعات بقيمة 36 مليار دولار كأولى الاستثمارات ضمن تعهد اليابان باستثمار 550 مليار دولار في الولايات المتحدة، وانخفض الين بنسبة 1 في المائة خلال الليل، واستقر عند 154.78 مقابل الدولار يوم الخميس، متراجعاً عن مستوى 152 الذي اختبره الأسبوع الماضي في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

يشهد الين انخفاضاً مستمراً منذ سنوات نتيجة لانخفاض أسعار الفائدة المحلية والمخاوف بشأن توقعات الموازنة اليابانية، ولكنه وجد مؤخراً دعماً بفضل الآمال المعقودة على النمو الاقتصادي.

قال كريس تيرنر، رئيس قسم الأبحاث العالمية في بنك «آي إن جي»: «سيكون الاستثمار الياباني المباشر في الولايات المتحدة عاملاً رئيسياً للمتابعة هذا العام، وهو ما يزيد من تباين أداء زوج الدولار الأميركي/الين الياباني».

الاستثمار الياباني وتدفقات الدولار

ويتمثل السؤال المطروح أمام أسواق الصرف الأجنبي هذا العام فيما إذا كان هذا الاستثمار سيُسهم في تدفق الدولار، أم أن احتياطيات اليابان من العملات الأجنبية ستُستخدم لضمان قروض جديدة بالدولار الأميركي وتجنب الضغط على الين، ويبدو أن الخيار الأخير هو الأرجح بالنسبة لطوكيو.

وقد أدت العطلات في هونغ كونغ والصين وتايوان إلى انخفاض حجم التجارة في آسيا، واستقر سعر صرف اليوان عند 6.89 مقابل الدولار في التداولات الخارجية.