موجة بيع حادة تضرب اسهم التكنولوجيا عالميا وسط مخاوف تنظيمية من الذكاء الاصطناعي
شهدت اسواق المال العالمية حالة من التراجع الحاد في اسهم قطاع التكنولوجيا خلال تعاملات اليوم. واوضح مستثمرون ان هذه الموجة البيعية جاءت مدفوعة بمخاوف متزايدة من ان يؤدي فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الامريكية الى تشديد الرقابة التنظيمية على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وابطاء وتيرة التوسع في هذا المجال.
كشفت البيانات المالية عن هبوط مؤشر نيكي الياباني بنسبة 6 في المائة مسجلا اكبر انخفاض يومي له منذ سنوات. واظهرت المؤشرات في كوريا الجنوبية وتايوان تراجعات تجاوزت 8 في المائة عقب الافتتاح قبل ان تتدخل السلطات لاحتواء حدة التراجعات. واشار كريستوفر فوربس رئيس قسم آسيا والشرق الاوسط في شركة سي ام سي ماركتس الى ان ما يحدث في الاسواق يشبه الكارثة موضحا ان العملاء واجهوا ضغوطا كبيرة لتغطية الهامش في ظل تدهور معنويات المستثمرين.
بين دونغ باوتشن رئيس شركة لينغتونغ شنغتاي لادارة الاصول ان موجة الهبوط تعكس تبدد التصورات المتفائلة للغاية التي بنيت عليها اسعار اسهم شركات الذكاء الاصطناعي. واضاف ان السوق الامريكية كانت المحرك الرئيسي لهذه الطفرة العالمية مما يثير تساؤلات حول قدرة الاسواق الاخرى على الصمود بمفردها.
تحركت السلطات في دول اسيوية لتهدئة الاسواق حيث اعلن وزير المالية الكوري الجنوبي عن تخفيف مؤقت للقواعد المنظمة لاستثمارات الافراد القائمة على الرافعة المالية. واكدت تقارير ان وزارة المالية في تايوان اجرت اتصالات مع البنوك الكبرى لدعم استقرار السوق في وقت تراجعت فيه اسهم شركات عملاقة مثل سامسونغ واس كيه هاينكس وتي اس ام سي.
قال ستيف سوسنيك كبير الاستراتيجيين لدى انترأكتيف بروكرز انه من الصعب توقع تعافي الاسواق بشكل سريع نظرا لحجم الاضرار المسجلة. واضاف ان الاسباب الجوهرية وراء تراجع القطاع لا يمكن تجاهلها مشيرا الى وجود قلق متزايد بشأن التكاليف المرتفعة المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومعارضة محلية لإنشاء مراكز البيانات.
اشار محللون الى ان السندات استعادت دورها كملاذ امن للمستثمرين وسط حالة عدم اليقين. وذكر ماساهيكو لو كبير استراتيجيي الدخل الثابت لدى ستيت ستريت ان ما يشهده العالم حاليا هو عملية اعادة تقييم لمخاطر السياسات التنظيمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وليس بالضرورة تراجعا في دورة نمو القطاع ذاته.







