مخاوف التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي تضغط على الاسواق العالمية
تلقي حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو الاقتصادي والتوقعات باستمرار ارتفاع التضخم بظلالها الثقيلة على الاسواق العالمية. واشار المراقبون الى ان هذه المخاوف تتصاعد رغم الامال المعقودة على تراجع اسعار النفط نتيجة احتمالات خفض التصعيد في الحرب الايرانية.
وكشفت البيانات الاقتصادية عن ارتفاع حاد في تكاليف الاقتراض الحكومي خلال الفترة الحالية. واظهر مؤشر ناسداك الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا تراجعا ملحوظا في اداء الاسهم. وبينت المؤشرات الاوروبية وجود مزيد من الضعف في الاداء الاقتصادي العام.
واوضح المحللون ان تضافر هذه العوامل يعزز القلق من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة بالتزامن مع تباطؤ النمو. واضافوا ان فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الامريكية خلق امالا جديدة بشان امكانية انهاء الحرب الايرانية.
واكد الخبراء ان اسعار النفط لا تزال مرتفعة رغم التراجعات الاخيرة. واشاروا الى ان استقرار الاسعار دون مستوى 100 دولار يظل غير مؤكد في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية. وذكرت التقارير ان اسعار الغاز الطبيعي لا تزال تسجل مستويات قياسية مقارنة بالفترات السابقة.
وبينت البيانات ارتفاع توقعات التضخم في الولايات المتحدة وفق مؤشر جامعة ميشيغان. واوضحت المؤشرات السوقية ان التوقعات على المدى الطويل تتجاوز المستويات المستهدفة في كل من منطقة اليورو والولايات المتحدة وبريطانيا.
وقال كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة اليانس برنشتاين ان التوترات الجيوسياسية واضطرابات الامداد ستستمر في تغذية الضغوط التضخمية. واضاف ان العالم يجب ان يعتاد على تقلبات اسعار المواد الخام مثل الكوبالت والليثيوم والنفط.
وكشفت منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة ان اسعار الغذاء سجلت اعلى مستوياتها منذ سنوات. واوضح استراتيجي الاسواق العالمية لدى بنك اس ام بي سي ان ارتفاع اسعار الغذاء يؤدي الى اتساع الضغوط الاقتصادية وظهور ما يعرف بآثار الجولة الثانية للتضخم عبر المطالبة بزيادة الاجور.
واظهرت تقديرات البنك المركزي الاوروبي ان ارتفاع عوائد السندات سيؤدي الى خفض النمو الاقتصادي التراكمي في العامين المقبلين. واشار المحللون الى ان تشديد الاوضاع المالية يمثل سببا اضافيا للحذر بشان الافاق الاقتصادية المستقبلية.
واوضحت مجموعة سيتي في مذكرة لها ان الاسواق شهدت تشديدا في الاوضاع المالية خلال الاسبوع الماضي مع تراجع اسعار الاسهم واتساع فروق العوائد. وبينت البيانات ان النمو الاقتصادي في منطقة اليورو تباطأ بشكل حاد مع اقتراب الطلب من حالة الركود.
واختتم كبير مسؤولي الاستثمار في فيديريتد هيرميس بالقول ان الاقتصاد الامريكي لا يزال متماسكا رغم التحديات. واضاف ان التضخم يظل مصدر القلق الرئيسي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في الوقت الراهن.







