العراق يفعل خطط الطوارئ تحسبا لضربات اميركية محتملة ضد ايران
كشفت تقارير حكومية في بغداد اليوم عن وضع السلطات لخطة طوارئ متعددة المسارات لمواجهة التداعيات المحتملة لاندلاع مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران. وأظهرت الخطة تحركات ميدانية تشمل نشر وحدات عسكرية في المدن الحدودية مع منح الضباط الميدانيين صلاحيات استثنائية لمعالجة أي خروقات أمنية بشكل فوري دون الحاجة للرجوع إلى القائد العام للقوات المسلحة. وأضافت المصادر أن الدوائر الحكومية تدرس حزمة من الإجراءات الاحترازية التي تتضمن التحول إلى نظام الدراسة عن بعد وتجهيز مراكز لاستقبال النازحين المحتملين في حال توسع رقعة النزاع.
وأوضح مسؤول أمني رفيع أن التوجيهات الصادرة من القائد العام للقوات المسلحة شددت على رفع وتيرة الرقابة الصارمة على الحدود لا سيما في مناطق السليمانية شمالا والبصرة جنوبا بالإضافة إلى تأمين الحدود مع سوريا. وبين المسؤول أن التركيز ينصب بشكل خاص على محافظة البصرة نظرا لحساسيتها الاستراتيجية ومخاوف السلطات من تحركات الفصائل المسلحة في تلك المواقع. وأكد القادة العسكريون أنهم يعملون حاليا على إجراء تقييمات ميدانية محدثة على مدار الساعة لرصد أي تحركات غير اعتيادية قد تهدد أمن البلاد.
وذكر مسؤول حكومي شارك في اجتماعات أمنية أن رئيس الوزراء علي الزيدي منح قادة الجيش صلاحيات واسعة لردع أي جماعات مسلحة خارجة عن القانون قد تحاول استغلال الوضع الأمني الراهن. وأشار المسؤول إلى أن هذه القرارات تأتي في ظل مخاوف متصاعدة من انخراط فصائل مسلحة في مواجهات إقليمية بناء على بنك أهداف محدث يرتبط بقرارات الحرس الثوري الإيراني. وأضاف أن الحكومة العراقية سبق وأن وضعت خطط طوارئ وتعمل على تحديثها دوريا لتواكب المتغيرات الميدانية المتسارعة.
وتناول المجلس الوزاري للأمن الوطني ملف التحضير لأوضاع استثنائية تشمل حفظ الوثائق الحكومية رقميا وتأمين المؤسسات الحساسة. وأكدت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء أطلع قادة الإطار التنسيقي على ملامح هذه الخطط وشدد على ضرورة منع انخراط أي جماعات مسلحة في أنشطة قد تجر البلاد إلى صراع إقليمي. وفي ذات السياق استقبلت بغداد المبعوث الرئاسي الأميركي توم براك لبحث آخر المستجدات الأمنية حيث جدد الزيدي التأكيد على التزام العراق بمنع انطلاق أي اعتداءات من أراضيه ضد دول الجوار.
وكشفت تقارير سياسية عن وجود ضغوط متزايدة على الحكومة العراقية لضبط تحركات الفصائل المسلحة التي تواجه حملة انتقادات واسعة على خلفية تقارير حول أنشطتها التجارية وارتباطاتها المالية. وأظهرت النقاشات السياسية في بغداد أن هناك مخاوف من أن تؤدي هذه المواجهة المحتملة إلى تغييرات جوهرية في المشهد السياسي العراقي خاصة مع تزايد الشكوك حول ولاءات بعض الفصائل وقدرة الحكومة على احتواء التداعيات قبل تفاقمها.







