خيارات ترمب المعقدة تجاه ايران بعد نتائج الانتخابات النصفية
أعاد الرئيس الامريكي دونالد ترمب ملف المواجهة مع ايران الى واجهة الاحداث مع احتمال تصاعد التوتر في المنطقة. وكشف ترمب عقب اجتماع مع فريق الامن القومي انه سيتخذ قرارا قريبا بشان احتمالات استئناف الحرب الواسعة. واوضح في تصريحاته انه يفضل تجنب تدمير ما تبقى من البلاد لكنه قد يضطر لذلك في حال لم يضمن عدم استعادة البرنامج النووي الايراني لقدراته.
واظهرت التطورات الاخيرة ان هذه التصريحات جاءت عقب خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية التي غيرت البيئة السياسية لقراراته دون ان تسلبه ادوات القوة. وبينما تحاول طهران تصوير النتائج كانتصار لها فان واقع الامر يشير الى ان عقاب الناخب الامريكي لحزب الرئيس لا يعني هزيمة عسكرية للولايات المتحدة بل يضع ترمب امام معضلة حقيقية تتمثل في كيفية انهاء مواجهة اضعفته داخليا دون ان يبدو متراجعا امام خصمه.
واكد خبراء ان نتائج الانتخابات قد تدفع المواجهة في اتجاهين متناقضين اما فتح نافذة لتسوية بين طرفين انهكهما النزاع او تحفيز ترمب على التصعيد لمنع ايران من اعلان الانتصار. ويبحث ترمب بحسب تقارير اعلامية ثلاثة مسارات تشمل شن ضربات جديدة او مواصلة الضغط الاقتصادي او التوصل الى اتفاق يتضمن تنازلات متبادلة. وتجتمع هذه الخيارات عند تحدي امتلاك القدرة على الضغط دون ضمان انتزاع نهاية سياسية حاسمة.
وذكرت مصادر ان القيادة المركزية الامريكية تستكمل استعداداتها لعمليات كبرى دون تلقي توجيهات نهائية. واضاف محللون ان الرهان على استمرار العمل العسكري يظل قائما خاصة مع خشية ترمب من ان يبدو ارثه ضعيفا في حال ظهرت ايران بمظهر المنتصر. ولا تمنع نتائج الانتخابات الرئيس من توجيه ضربة جديدة لكنها قد تجعل توفير الغطاء السياسي والمالي لمواجهة ممتدة اكثر صعوبة.
وبين باحثون ان المشهد الحالي قد يفتح باب الدبلوماسية نظرا لضعف ترمب سياسيا والمعارضة التي قد يواجهها من الديمقراطيين حول ادارة الحرب. واشاروا الى وجود تحركات تفاوضية غير مباشرة عبر وسطاء تتضمن مقترحات لرفع الحصار والافراج عن اموال مجمدة مقابل السماح للمفتشين الدوليين بالدخول للمواقع النووية. وتظل هذه الصيغ مقترحة وليست اتفاقات منجزة في ظل استمرار سقف المطالب العالي من الطرفين.







