البنك المركزي التركي يجدد التزامه بالتشديد النقدي لكبح التضخم

{title}
راصد الإخباري -

اكد البنك المركزي التركي التزامه بمواصلة نهجه القائم على السياسة النقدية المتشددة حتى يتم تحقيق استقرار كامل في الاسعار. واوضح البنك ان هذه الخطوات تاتي في وقت قام فيه صندوق النقد الدولي بتعديل توقعاته الاقتصادية لتركيا عبر رفع تقديرات التضخم وخفض توقعات نمو الناتج المحلي الاجمالي للعام الحالي.

وبين رئيس البنك المركزي فاتح كاراهان خلال مشاركته في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين ان التوقعات تشير الى استمرار تراجع التضخم الاساسي رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة العالمية. واضاف ان ضعف الطلب المحلي يلعب دورا محوريا في امتصاص صدمات العرض والحد من الضغوط التضخمية في السوق.

وشدد كاراهان على ان البنك المركزي يعتمد تدابير استباقية لاحتواء المخاطر الناتجة عن القيود التجارية الدولية. واشار الى ان قرارات لجنة السياسة النقدية ستظل مرتبطة بشكل وثيق باتجاهات التضخم الفعلية والمتوقعة مع الاستعداد لتشديد السياسة اكثر في حال حدوث انحراف عن الاهداف المحددة.

واظهرت بيانات شهر سبتمبر الماضي تسجيل التضخم السنوي في تركيا تراجعا ملحوظا وصولا الى 29.73 في المائة. وذكر البنك المركزي انه ابقى على سعر الفائدة الرئيسي ثابتا عند 37 في المائة للشهر الخامس على التوالي نظرا لتقلبات اسعار الطاقة العالمية.

وكشف كاراهان ان الاقبال على الليرة التركية لا يزال مرتفعا بفضل السياسات النقدية الصارمة التي ساعدت في السيطرة على عجز الحساب الجاري رغم التحديات الخارجية. وفي المقابل رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للتضخم في تركيا بنهاية العام الحالي لتصل الى 31.2 في المائة.

واشار تقرير صادر عن بنك جولدمان ساكس الى استمرار تراجع احتياطيات البنك المركزي التركي محذرا من احتمالية وصول عجز الحساب الجاري الى 50 مليار دولار بحلول نهاية العام. واوضح التقرير ان تراجع الواردات وعائدات السياحة الموسمية كانت عوامل مؤقتة ساهمت في فائض الحساب الجاري لشهر اغسطس الماضي.

وعلق وزير الخزانة والمالية محمد شيمشيك على هذه الارقام مبينا ان الحكومة تتوقع بقاء العجز ضمن مستويات يمكن السيطرة عليها بفضل تنوع مصادر الطاقة وزيادة صادرات السلع والخدمات. واكد ان الاستراتيجيات الحكومية تركز حاليا على تعزيز التحول الاخضر وتقليل الاعتماد على الخارج لتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات العالمية.