الجنيه الاسترليني يستقر امام الدولار وسط ترقب قرار بنك انجلترا
سجل الجنيه الاسترليني حالة من الاستقرار الملحوظ مقابل الدولار واليورو اليوم الثلاثاء، في ظل احجام المتعاملين عن اتخاذ مراكز مالية كبرى انتظارا لنتائج انتخابات التجديد النصفي الاميركية. واوضح المتعاملون ان حالة الترقب تزداد مع اقتراب اجتماع بنك انجلترا المقرر يوم الخميس المقبل لتحديد اسعار الفائدة.
كشفت تقارير الاسواق عن وجود حالة من التوتر تزامنا مع تراجع اسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مما اثار قلق المستثمرين. واضاف المحللون ان الاسواق تراقب ايضا التطورات الجيوسياسية الراهنة، حيث اشارت المعطيات الى استمرار الفجوة بين طهران وواشنطن فيما يخص التوصل لاتفاق لانهاء الحرب، مما ابقى تحركات الاسواق ضمن نطاق محدود.
بلغ الجنيه الاسترليني مستوى 1.3414 دولار دون تغيير يذكر، بينما استقر عند 83.35 بنس لليورو، محققا ارتفاعا طفيفا ليحافظ على قربه من اعلى مستوياته في 18 شهرا. وبينت التوقعات ان اجتماع بنك انجلترا يعد الحدث الاكثر اهمية للأسواق البريطانية، مع توقعات برفع اسعار الفائدة للمرة الاولى منذ اغسطس الماضي.
قال الخبير الاقتصادي هنري كوك ان موازين المخاطر تحولت بشكل جعل من الصعب على لجنة السياسة النقدية الاستمرار في تأجيل التحرك. واضاف ان التضخم في بريطانيا يتجه نحو الارتفاع، مع اظهار الاقتصاد اداء افضل من المتوقع واستقرار سوق العمل، مشيرا الى توقعات بزيادة واحدة اضافية في فبراير المقبل.
اوضح كبير استراتيجيي العملات في بنك بي ام او مارك ماكورميك ان التحرك المرتقب قد لا يمثل بداية لدورة تشديد نقدي واسعة، مؤكدا ان البنك المركزي البريطاني قد يسعى للحد من توقعات الاسواق المبالغ فيها. وخلص الى ان البنك يتبنى موقفا حذرا تجاه الجنيه الاسترليني مقابل الدولار، مع تفضيل بيع اليورو مقابل الجنيه في ظل المخاطر السياسية في فرنسا وضعف النمو في منطقة اليورو.







