تحركات اوروبية عاجلة لاحتواء الهجمات السيبرانية على انظمة التبريد

{title}
راصد الإخباري -

تحرك الاتحاد الاوروبي بشكل عاجل لاحتواء تداعيات الاختراق الالكتروني الذي طال انظمة التبريد في عدد من دول التكتل. وقال متحدث باسم الاتحاد ان اجتماعين عقدا لبحث سبل التنسيق بين الدول الاعضاء لمواجهة هذه الازمة.

واوضح المتحدث ان الاجتماع الاول ضم فريق العمل المشترك للامن السيبراني بين مؤسسات الاتحاد الاوروبي بما فيها وكالة الشرطة الاوروبية يوروبول. واضاف ان الاجتماع الثاني جرى في اطار شبكة اي يو سيكلون للتعاون التي تربط السلطات الوطنية المسؤولة عن ادارة الازمات السيبرانية واسعة النطاق.

وفي سياق متصل حذر مسؤول الامن السيبراني في بريطانيا من تصاعد الهجمات السيبرانية خلال الفترة المقبلة. واشار الى ان الصين تمتلك نية واضحة لتنفيذ عمليات الكترونية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تستهدف البنية التحتية الحيوية.

وكشف ريتشارد هورن الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للامن السيبراني البريطاني ان التقرير السنوي للمركز اظهر خسائر فادحة جراء الانشطة الضارة. مبينا ان الصين وروسيا قد تستخدمان الذكاء الاصطناعي بانتظام لتحقيق اهداف جيوسياسية مما يعرض بريطانيا لهجمات اكثر سرعة وتطورا.

واكد هورن ان ايران تنفذ عمليات سيبرانية ضارة على مستوى العالم في ظل الصراع الدائر في الشرق الاوسط. موضحا ان عدم الاستثمار في تقنيات المواجهة سيضع المؤسسات امام مخاطر انهيار الخدمات الاساسية وتعطل الشركات.

واعلنت الحكومة البريطانية عن تخصيص تمويل اضافي لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في حماية انظمتها من التهديدات السيبرانية. وذلك بعد تزايد المخاوف من استغلال الثغرات الامنية في نماذج الذكاء الاصطناعي.

وفي ايطاليا عقدت الحكومة اجتماعا طارئا ضم رؤساء الاجهزة الاستخباراتية والوكالة الوطنية للامن السيبراني. وذكرت السلطات ان الاجتماع جاء استجابة للهجمات التي طالت متاجر كبرى في تسع دول اوروبية.

واشار مفوض الاتحاد الاوروبي لشؤون الغذاء والزراعة كريستوف هانسن الى ان التكتل يتعامل مع هذه الحوادث بجدية بالغة. مبينا انها تمثل محاولة متعمدة لتعطيل سلاسل الامداد الغذائي وتقويض ثقة المستهلكين.

واظهرت بيانات من الدول المتضررة ان الهجمات شملت بلجيكا واستونيا وفنلندا وايرلندا وايطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والبرتغال والسويد. واوضح ممثلو قطاع التجزئة ان بعض الشركات اضطرت للتخلص من كميات كبيرة من المواد الغذائية بسبب ارتفاع درجات الحرارة داخل وحدات التبريد.

وخلص الخبراء الى ان امتداد هذه الهجمات كان متوقعا بعد حوادث مماثلة شهدتها فرنسا مؤخرا. موضحين ان استغلال الثغرات الامنية في انظمة التبريد القديمة بات يحدث بوتيرة اسرع وعلى نطاق اوسع مما يتطلب تحديثا فوريا للشبكات.