الحكومة المصرية تطلق خطة لترشيد الانفاق الحكومي لمواجهة تقلبات اسعار الطاقة
تتجه الحكومة المصرية مجددا نحو تفعيل سيناريو ترشيد الانفاق لا سيما في القطاعات المرتبطة باستهلاك الطاقة وذلك في ظل التحديات التي يفرضها ارتفاع الاسعار العالمية وتأثير الاضطرابات الاقتصادية الدولية على الموازنة العامة.
قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال ترؤسه اجتماعا للجنة المركزية لادارة الازمات ان هناك خطة يجري اعدادها بالتنسيق بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية تهدف لترشيد الانفاق الحكومي وتوفير حيز مالي للتعامل مع الازمة الراهنة.
أضاف مدبولي ان الخطة تتضمن بنودا محددة لترشيد استهلاك الوقود والكهرباء داخل الجهات الحكومية مع التركيز على دعم عمليات الانتاج والتصنيع وتعزيز التصدير وتقليص مخصصات الدعاية والاعلان في المؤسسات الرسمية.
كشف الخبير الاقتصادي علي الادريسي ان التوجه الحكومي نحو الترشيد يعد خطوة ايجابية وضرورية مشيرا الى اهمية تكاملها مع منظومة رقابية محكمة على الوقود المخصص للسيارات الحكومية وتفعيل الانظمة الرقمية لوسائل الانتقال لضمان عدم الهدر.
موضحا ان تفعيل منظومة بطاقات البنزين قد يساهم في تحديد كميات مدعومة بدقة ويمنح الحكومة قدرة افضل على تقدير احتياجات السوق وتوجيه الموارد بشكل اكثر كفاءة في ظل الفجوة بين تكلفة الدعم والاسعار العالمية وتأثير تراجع قيمة العملة.
أظهرت بيانات حكومية انه تم اخطار الشركات الاجنبية بتأجيل استلام شحنات من الغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجات السوق المحلي في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف الاستيراد التي تضاعفت مقارنة بالفترات السابقة.
أشار احمد شكري رئيس لجنة الاستثمار بحزب الوعي الى ان قرارات الترشيد يجب ان تمتد لتشمل مراجعة الخطط الخاصة بالمشروعات الجديدة التي قد تضغط على الموازنة اضافة الى ترشيد الاستعانة بالمستشارين والحد من استيراد السلع غير الضرورية.
أكد المتحدث باسم الحكومة ان كافة اجراءات التقشف الحالية تتركز حصرا داخل الهيئات والوزارات الحكومية مبينا انها لا ترتبط بتخفيف احمال الكهرباء ولا تمس المواطنين بشكل مباشر في الخدمات المقدمة لهم.







