تحذيرات من تكرار الازمة المالية الاسيوية في ظل تقلبات اسعار الطاقة
دعا محافظ البنك المركزي الفلبيني ايلي ريمولونا الاقتصادات الاسيوية الى تعزيز استعداداتها لمواجهة الازمات المالية المحتملة. واوضح ريمولونا ان تدفقات رؤوس الاموال الكبيرة التي شهدتها المنطقة في فترات سابقة لا ينبغي اعتبارها دليلا قاطعا على نمو اقتصادي مستدام. مبينا ان المنطقة تواجه حاليا مخاطر جديدة ترتبط بشكل مباشر بارتفاع اسعار الطاقة وتصاعد التوترات التجارية العالمية.
واكد ريمولونا خلال جلسة نقاشية لصندوق النقد الدولي ان تدفقات الاستثمارات الضخمة سبقت الازمة المالية التي عصفت بالقارة في الماضي. مشيرا الى ان تلك الطفرة لم تكن معجزة اقتصادية بالمعنى الحقيقي. ودعا دول المنطقة الى استخلاص الدروس من تلك التجارب وتكثيف الجهود الوقائية لتفادي تكرار الازمات الاقتصادية.
واظهر كريشنا سرينيفاسان مدير ادارة اسيا والمحيط الهادئ في صندوق النقد الدولي ان الصندوق طور ادوات جديدة لتقييم مواطن الضعف المالي ورصد تداعيات الصدمات بين الاقتصادات. واضاف ان اقتصادات اسيان ابدت صمودا امام الرسوم الجمركية الامريكية. محذرا في الوقت ذاته من ان الاعتماد الكبير على واردات النفط والغاز يضع دول المنطقة في مواجهة مباشرة مع صدمات الطاقة.
وكشف نائب وزير المالية الياباني للشؤون الدولية اتسوشي ميمورا ان صدمة الطاقة الناتجة عن الصراعات الجيوسياسية وارتفاع التضخم تعد من ابرز المخاطر قصيرة الاجل التي تهدد افاق النمو. وشدد على ضرورة توجيه الدعم المالي للاسر والشركات بشكل محدد ومؤقت لتخفيف الاعباء عن المالية العامة.
واضاف ميمورا ان على دول اسيان زيادة الاستثمارات لتنويع سلاسل الامداد الخاصة بالمعادن الحيوية والطاقة في ظل المنافسة العالمية المتزايدة. وحث اقتصادات المنطقة على تعزيز الاستثمار في الابتكار والذكاء الاصطناعي لترسيخ موقعها في سلاسل امداد التحول الرقمي العالمي.







