البنك الدولي يكشف عن ارتفاع معدلات الفقر في باكستان رغم النمو الاقتصادي
كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي عن ارتفاع ملحوظ في معدلات الفقر داخل باكستان على الرغم من بوادر تعافي الاقتصاد وعودته الى مسار النمو. واظهر التقرير ان تراجع الاجور الحقيقية وعدم قدرة سوق العمل على استيعاب الاعداد المتزايدة من الداخلين اليه اديا الى تفاقم الاوضاع المعيشية للسكان. واوضح البنك ان نسبة المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر المحدد عند 4.20 دولار يوميا وصلت الى 47.9 بالمئة خلال السنة المالية الاخيرة مقارنة بـ 44.7 بالمئة في فترات سابقة. كما بينت البيانات ان نسبة الفقر عند مستوى 3 دولارات يوميا بلغت نحو 23 بالمئة.
وارجع البنك الدولي هذا الارتفاع في معدلات الفقر الى انخفاض الاجور الحقيقية بنسبة 3.4 بالمئة منذ عام 2018. واضاف التقرير ان الاجور الحقيقية تعبر عن القيمة الفعلية لما يمكن للعامل شراؤه من سلع وخدمات بعد خصم معدلات التضخم. واشار التقرير الى ان 70 بالمئة من السكان تعرضوا لخسائر في استهلاكهم الحقيقي نتيجة ارتفاع التضخم. بينما ارتفع معامل جيني الذي يقيس التفاوت في توزيع الدخل من 28.4 الى 32.7.
وبين التقرير ان خلق الوظائف لم يواكب نمو القوة العاملة. مما ادى الى ترك واحد من كل 6 اشخاص جدد في سوق العمل دون وظيفة ورفع معدل البطالة الى 7 بالمئة بحلول عام 2024. واوضحت المؤسسة ان معظم الفرص الوظيفية المتاحة كانت في القطاع غير الرسمي او ضمن الاعمال منخفضة الاجر. فيما ظل نمو انتاجية العمل في حالة ركود.
وذكر التقرير ان نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي لباكستان تسارع الى 3.7 بالمئة في السنة المالية الماضية. ومن المتوقع ان يصل الى 3.8 بالمئة في الفترة القادمة. واوضح البنك ان نمو الناتج المحلي للفرد البالغ 1.6 بالمئة لا يزال غير كاف لتحسين دخول السكان بشكل ملموس. واختتم التقرير بالتأكيد على ان استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة يهدد بمزيد من التآكل في الدخول الحقيقية للفقراء. خاصة مع تزايد المخاطر المرتبطة بالتقلبات المناخية والتوترات الجيوسياسية واسعار الطاقة العالمية.







