مخاوف من تراجع الانتاج البرازيلي تدفع اسعار السكر لمستويات قياسية

{title}
راصد الإخباري -

سجلت اسعار السكر في الاسواق العالمية ارتفاعا ملحوظا اليوم الاثنين مدفوعة بحالة من القلق حيال تأثير الامطار الغزيرة المرتبطة بظاهرة النينيو على حجم الانتاج في البرازيل التي تعد المنتج الاول للسكر في العالم. واوضحت البيانات ان هذا الصعود تزامن مع تراجع في توقعات الانتاج بعدد من الاسواق الرئيسة الاخرى مثل الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.

وكشفت حركة التداولات ان العقود الاجلة للسكر الخام في بورصة انتركونتيننتال صعدت بنسبة 2.3 في المئة لتصل الى 20.72 سنتا للرطل الواحد. وبينت الارقام ان هذه الاسعار جاءت عقب ملامسة السكر لمستوى 21.24 سنتا للرطل وهو اعلى مستوى يسجل منذ تسعة عشر شهرا. واضافت التقارير ان العقود الاجلة للسكر الابيض ارتفعت بدورها بنسبة 2.4 في المئة لتسجل 555.60 دولارا للطن وسط تصاعد المخاوف بشأن الامدادات.

وذكرت مؤسسة غرين بول للاستشارات ان الامطار القياسية التي ضربت البرازيل خلال سبتمبر الماضي والمرتبطة بظاهرة النينيو الى جانب توقعات استمرارها خلال اكتوبر الجاري تسلط الضوء على اعتماد سوق السكر العالمية بشكل مكثف على الانتاج والصادرات البرازيلية التي تغطي قرابة 48 في المئة من الانتاج العالمي. واظهرت المشاهد الميدانية ان مياه الامطار غمرت حقول قصب السكر في البرازيل مما عزز المخاوف حول جودة المحصول وحجم الامدادات المتاحة.

وقال محللون ان هذه التطورات تكتسب اهمية بالغة نظرا للدور الحيوي الذي تلعبه البرازيل في تلبية الطلب العالمي. واشار تقرير صادر عن وزارة الزراعة الامريكية الى خفض توقعات انتاج السكر في الاتحاد الاوروبي بنسبة 8 في المئة للموسم المقبل نتيجة موجات الجفاف التي شهدتها المنطقة خلال الصيف الماضي. واضافت الوزارة انها خفضت ايضا توقعاتها لإنتاج الولايات المتحدة بنسبة 0.8 في المئة لتصل الى ادنى مستوياتها منذ موسم 2019-2020. واكد خبراء ان هذه التخفيضات الجماعية تزيد من حدة التوتر في الاسواق بشان توافر الامدادات العالمية في ظل استمرار المخاطر المناخية.