السعودية تشهد طفرة في الاستثمار الاجنبي بالقطاعات الجديدة

{title}
راصد الإخباري -

كشف وزير الاستثمار السعودي فهد ال سيف عن تسجيل قفزة نوعية في الاستثمار الاجنبي المباشر داخل قطاعات الاقتصاد الجديد بالمملكة حيث حقق نموا بنسبة 162 في المئة خلال الاعوام الخمسة الاخيرة. واضاف الوزير ان اجمالي تكوين راس المال الثابت شهد ارتفاعا بنسبة 52 في المئة مبينا ان المرحلة المقبلة ستركز بشكل اساسي على رفع جودة الاستثمارات وانتاجيتها لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

واوضح ال سيف خلال مشاركته في مؤتمر البترول العالمي بالرياض ان المملكة تسعى لاستقطاب انواع متنوعة من المستثمرين سواء الباحثين عن الموارد او الاسواق او الاصول الاستراتيجية عبر بناء منظومات اقتصادية مترابطة تندمج مع شبكات القيمة العالمية. واشار الى ان قطاع الطاقة استحوذ على اكثر من 22 في المئة من اجمالي تكوين راس المال الثابت بينما تجاوزت مساهمة القطاع الخاص نسبة 75 في المئة من اجمالي الاستثمارات خلال الفترة ذاتها.

وبين الوزير ان قائمة القطاعات التي شهدت تسارعا في الاستثمار الاجنبي المباشر تضم السياحة والترفيه والتصنيع المتقدم والابتكار والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والمياه. واضاف ان المملكة تعمل على تاسيس تجمعات صناعية متكاملة مثل تجمعات صناعة السيارات في المنطقة الغربية ومنظومة بناء السفن والصناعات البتروكيماوية في المنطقة الشرقية.

واكد ان استقرار السياسات الاقتصادية واستمرارية التوجهات الحكومية يعززان ثقة المستثمرين موضحا ان مستهدفات رؤية 2030 تشكل محطة في مسار اقتصادي طويل الامد. ولفت الى ان السياسات المالية المستدامة وفرت بيئة اقتصادية مرنة وقابلة للتنبؤ مما ساعد في مواجهة المتغيرات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الامداد.

من جانبه ذكر عبد المحسن الخلف نائب وزير المالية السعودي ان الانشطة غير النفطية بلغت 55 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي للمملكة لاول مرة في تاريخها نتيجة التحول الهيكلي في الاقتصاد. واضاف الخلف ان الايرادات الحكومية غير النفطية صعدت من نحو 166 مليار ريال الى نحو 500 مليار ريال حاليا مما يعزز قدرة الاقتصاد على الصمود امام الصدمات.

واوضح ان معدل البطالة بين المواطنين انخفض الى نحو 6 في المئة بالتزامن مع نمو قطاعات واعدة مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. واختتم الخلف تصريحاته بالتأكيد على ان الاصلاحات التي تمت في اطار رؤية 2030 منحت الاقتصاد السعودي مرونة عالية للتعامل مع الظروف العالمية المتغيرة.