الاتحاد الاوروبي يفرض قيودا جديدة على واردات السيارات الهجين الصينية
دخلت المنافسة بين شركات السيارات الصينية والاوروبية مرحلة جديدة بعد توصل الاتحاد الاوروبي والصين الى اتفاق يضع سقفا لواردات السيارات الهجين الصينية في خطوة تستهدف الحد من التدفقات المتسارعة الى الاسواق الاوروبية وتجنب تصعيد النزاع التجاري بين الجانبين.
وكشف مسؤول في المفوضية الاوروبية ان الاتفاق الذي يمتد 4 سنوات يحدد واردات السيارات الهجين من الصين عند 350 الف سيارة سنويا مع زيادة الحصة بنسبة 6 في المائة كل عام ومن المتوقع بدء تطبيق الاجراءات الاوروبية الاولية مطلع ديسمبر المقبل.
واضاف ان الاتفاق ياتي بعد نمو استثنائي لصادرات السيارات الهجين الصينية الى اوروبا مستفيدة من عدم خضوعها للرسوم الاضافية التي فرضها الاتحاد الاوروبي على السيارات الكهربائية الصينية بالكامل في اكتوبر.
وبينت البيانات ان قيمة صادرات الصين من السيارات الهجين الى دول الاتحاد الاوروبي الـ27 ارتفعت الى 7.5 مليار دولار خلال النصف الاول من العام الحالي مقارنة بنحو 2.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
واوضح المحللون ان هذه القيمة تعادل نحو 9 اضعاف صادرات عام 2021 باكملة مما يعكس التحول السريع في استراتيجية الشركات الصينية نحو السيارات الهجين القابلة للشحن التي ساعد ضَعف البنية التحتية للشحن في بعض المناطق الاوروبية على زيادة الطلب عليها.
واكدت وزارة التجارة الصينية ان الاتفاق جاء بعد مشاورات مكثفة مع الاتحاد الاوروبي شملت السيارات الهجين والكهربائية الى جانب القضايا التجارية والاقتصادية الاوسع مشيرة الى ان التفاهم يضمن للصين حصة تصديرية لا تقل عن الحصص الممنوحة لاي مصدر اخر للواردات الاوروبية.
واشار المفوض الاوروبي للتجارة ماروش شيفتشوفيتش الى ان الاتفاق قد يخفض واردات السيارات الهجين الصينية باكثر من النصف مقارنة بالمسار الذي كانت ستسلكه دون قيود في وقت يرى فيه خبراء ان الشركات الصينية قد تتجه لتسريع استثماراتها في مصانع السيارات داخل اوروبا لتقليل اعتمادها على الصادرات المباشرة.
وذكر بيل روسو مؤسس شركة اوتوموبيليتي للاستشارات في شنغهاي ان تقييد الوصول الى السوق عبر الواردات يجعل الانتاج بالقرب من المستهلك الاوروبي اعلى جاذبية رغم ان التصنيع المحلي يتطلب استثمارات راسمالية كبيرة.
وتتزامن هذه التطورات مع انطلاق معرض باريس للسيارات حيث تستعد الشركات الاوروبية والصينية للكشف عن نحو 60 طرازا جديدا في واحدة من ابرز جولات المنافسة على المستهلك الاوروبي في ظل استمرار سعي الشركات الصينية لتوسيع حضورها الصناعي داخل القارة العجوز.







