تداعيات حرب الشرق الاوسط وازمة الديون العالمية تتصدر اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين

{title}
راصد الإخباري -

يجتمع مسؤولون ماليون من مختلف انحاء العالم في تايلاند هذا الاسبوع في ظل اتساع نطاق الحرب في الشرق الاوسط واضطرابات امدادات الطاقة وارتفاع اسعار الفائدة وهي عوامل تفرض مخاطر جسيمة على نمو الاقتصاد العالمي الذي يعاني من تباطؤ ملحوظ.

واوضحت التقارير ان الحرب الاميركية الاسرائيلية ضد ايران التي دخلت شهرها الثامن وما نتج عنها من تضخم ومصاعب معيشية ستكون على راس جدول اعمال المناقشات خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين التي تعقد خارج واشنطن للمرة الاولى منذ ثلاث سنوات.

وكشفت المصادر عن غياب وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت عن هذا التجمع البارز واجتماع مجموعة العشرين مما قد يثير استياء نظرائه في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والعقوبات المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية.

وبين رئيس البنك الدولي اجاي بانغا ان النمو العالمي صمد بشكل افضل من المتوقع عند اغلاق مضيق هرمز وتوقف جزء كبير من امدادات النفط الا ان الضغوط بدات تتزايد مجددا مع الارتفاع الحاد في اسعار الديزل والاسمدة وسط مخاوف من التاثيرات المناخية القاسية.

واضاف بانغا ان البنك الدولي يراقب التطورات عن كثب دون نية حالية لخفض توقعات النمو العالمي مشددا على ان مزيج العوامل المتعلقة بتكاليف الطاقة والديون يتطلب مزيدا من الحذر في الاشهر المقبلة.

واشارت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا الى ضرورة الاستعداد لمرحلة صعبة قائلة ان الشتاء قادم فيما استبعد الصندوق حدوث تغيير يذكر في تقديرات النمو العالمي البالغة ثلاثة بالمئة.

واظهر بحث حديث لصندوق النقد ان ارتفاع اسعار الغذاء والطاقة يمثل مصدرا متزايد الشيوع للازمات الاقتصادية التي تدفع التضخم لمستويات مرتفعة وتهدد الاستقرار العالمي في وقت بلغ فيه الدين العام اعلى مستوياته منذ الحرب العالمية الثانية.

واكد خبراء ان الدول النامية تواجه مخاطر كبيرة بسبب مستويات الدين العام التي تتطلب اعادة تفاوض في ظل اسعار فائدة مرتفعة مما يضعف قدرة هذه الدول على الانفاق التنموي ويجبرها على اجراءات تقشفية قاسية.

وقال نائب رئيس قسم الاقتصاد الدولي في المجلس الاطلسي جوش ليبسكي ان الترابط بين الامن القومي والتمويل الدولي اصبح واضحا بشكل لا يقبل الشك مؤكدا ان صناع السياسات بحاجة الى مرونة اكبر وتحرك استباقي للتعامل مع الازمات الجيوسياسية في عالم يزداد ترابطا.