الرياض عاصمة امن الطاقة في العالم ومساع سعودية لتعزيز استقرار الامدادات
تتصدر تحديات امن الطاقة واستقرار الامدادات اجندة مجتمع الطاقة العالمي في الرياض مع انطلاق اسبوع الطاقة الذي يجمع وزراء ومسؤولين وقادة صناعة وخبراء من مختلف الدول. ويتضمن هذا الحدث الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي واجتماعات الطاقة النظيفة ومبادرة مهمة الابتكار ومؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين للطاقة في وقت تتزايد فيه المخاطر الجيوسياسية والضغوط على اسواق النفط وتتسع احتياجات الاقتصادات والصناعات ومراكز البيانات.
واكد وزير الطاقة السعودي الامير عبد العزيز بن سلمان خلال افتتاح الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي ان الرياض تمثل عاصمة امن الطاقة. وشدد على ان المملكة ماضية في تنفيذ خططها والوفاء بالتزاماتها تجاه العالم مبينا ان ضمان امن الامدادات يتطلب تعاون الدول المنتجة والمستهلكة وتنسيق جهودها.
واوضح الامير عبد العزيز بن سلمان ان الاجتماعات الحضورية تتيح للمشاركين فرصة تبادل التقييمات بصورة مباشرة ومناقشة المخاوف والتحديات وبناء التفاهم اللازم لتعزيز التعاون العملي بين الدول بما يدعم امن الطاقة واستقرار الامدادات في الاسواق العالمية. واشار الى ان بلاده ستواصل تنفيذ خططها وتلبية احتياجاتها والوفاء بالتزاماتها الدولية بصرف النظر عن الظروف والتحديات.
وقال الوزير السعودي ان الرياض هي عاصمة امن الطاقة عازيا هذه المكانة الى جهود العاملين في قطاع الطاقة وما يقدمونه من عمل متواصل لضمان استمرارية الامدادات والوفاء بالتزامات المملكة تجاه العالم. واضاف ان المملكة اثبتت قدرتها على الحفاظ على موثوقية امدادات الطاقة في الظروف الصعبة مستندة الى الاستثمار المسبق والاستعداد والتحرك الفاعل عند الحاجة ضاربا مثالا بخط انابيب شرق غرب الذي يربط مراكز انتاج النفط في المنطقة الشرقية بمنشات التصدير في ينبع.
واشار وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي اكازاوا الى ان السعودية شريك موثوق لا غنى عنه لضمان امن الطاقة العالمي مشددا على اهمية التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة في ظل اعتماد اسيا على الشرق الاوسط في توفير نحو ستين في المئة من احتياجاتها من النفط الخام. واوضح ان اليابان تعمل على تعزيز مرونة سلاسل امدادات الطاقة في اسيا من خلال دعم تطوير انظمة تخزين النفط وتعزيز التعاون مع الدول المنتجة.
وبين رئيس مجلس البترول العالمي بيدرو ميراس ان امن الامدادات عاد الى صدارة اولويات قطاع الطاقة العالمي مع تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية. واكد ان المنظومة العالمية اصبحت اكثر قدرة على الصمود امام صدمات الامدادات مقارنة بما كانت عليه قبل بضع سنوات رغم انعكاس الاضطرابات على الاسعار.
وافاد الامين العام لمنتدى الطاقة الدولي جاسم الشيراوي ان امن الامدادات يمثل اولوية في ظل تنامي الطلب العالمي على الطاقة مدفوعا بالنمو السكاني والتوسع الصناعي والاحتياجات المتزايدة لمراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. واوضح ان المنتدى يضم نحو سبعين دولة تمثل معظم الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة الى جانب مجلس استشاري للصناعة يتيح اشراك الشركات في الحوار بين الحكومات بما يساعد على تقريب وجهات النظر بين اطراف القطاع.
وتتواصل فعاليات اسبوع الطاقة في الرياض مع الافتتاح الرسمي لمؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين للطاقة تحت شعار مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع. ويجمع المؤتمر وزراء طاقة وقادة شركات وخبراء لمناقشة مجموعة من الملفات الاستراتيجية تشمل اسواق النفط والغاز وامن الطاقة والاستثمار والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والمعادن الحيوية وادارة الكربون ومستقبل مزيج الطاقة العالمي.







