تاثير اسعار النفط والفائدة على حظوظ الجمهوريين قبل انتخابات نوفمبر

{title}
راصد الإخباري -

يواجه الحزب الجمهوري اختبارا اقتصاديا حاسما مع بدء اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في توقيت حساس يسبق انتخابات نوفمبر. وتتزايد الضغوط على الجمهوريين في محاولتهم للفصل بين تداعيات الاضطرابات في الشرق الاوسط وبين تكاليف المعيشة المرتفعة التي ترهق كاهل المواطن الامريكي. وتتجلى هذه الاعباء بوضوح عند محطات الوقود وفي ارتفاع اسعار الفائدة التي تؤثر مباشرة على تكاليف القروض العقارية والمشاريع التجارية.

كشفت تقارير اقتصادية ان ارتفاع تكاليف الطاقة يهدد باستمرار معدلات التضخم المرتفعة بينما يثير توجه الفيدرالي نحو رفع اسعار الفائدة مخاوف واسعة بشأن تباطؤ الانفاق. واظهرت بيانات مكتب احصاءات العمل الامريكي ارتفاعا في اسعار المستهلكين بنسبة 0.4 في المئة على اساس شهري في اغسطس الماضي مع قفزة ملحوظة في اسعار الوقود بنسبة 3.9 في المئة خلال الشهر ذاته.

مبينا ان التضخم الاساسي الذي يستثني الغذاء والطاقة سجل 2.4 في المئة سنويا. واوضح الخبراء ان صدمات امدادات النفط لا تقتصر اثارها على الوقود فحسب بل تمتد لتشمل تكاليف النقل والخدمات مما يضغط على ميزانيات الاسر وارباح الشركات على حد سواء. واضافت تقارير مالية ان عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 10 سنوات تجاوز حاجز 5 في المئة مما انعكس سلبا على شروط الاقتراض قبل اتخاذ البنك المركزي لاي اجراء رسمي.

وذكرت مصادر مصرفية ان مؤسسات مالية كبرى تتوقع رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في الاجتماع القادم استجابة لبيانات التضخم. واشار محللون الى ان معضلة الفيدرالي تكمن في ان ادوات السياسة النقدية لا يمكنها معالجة اسباب صدمات الطاقة الجوهرية بل تكتفي بالتاثير على قنوات الطلب والائتمان. واكد المراقبون ان هذه السياسات تضع الجمهوريين في موقف سياسي صعب حيث يصعب اقناع الناخبين بجدوى السياسات الاقتصادية الحالية في ظل استمرار ارتفاع تكاليف التمويل والوقود.

واضاف مسؤولون ان الحلول السريعة مثل حظر صادرات النفط قد تؤدي الى نتائج عكسية وتزيد من اعباء المستهلكين. وكشفت التطورات الاخيرة ان الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع الاقتصادي تمنح المنافسين فرصة لربط ادارة الملفات الخارجية بالاوضاع المعيشية. ويبقى التحدي الاكبر امام الجمهوريين هو تقديم مسار اقتصادي ملموس وموثوق لخفض التكاليف في الاسابيع القليلة المتبقية قبل موعد الاقتراع.