نتنياهو يدرس تشكيل حكومة وحدة كخيار اخير للبقاء في السلطة
يتجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو نحو خيار تشكيل حكومة وحدة كأداة نجاة اخيرة في ظل مؤشرات متزايدة على تعثر معسكره في حسم الانتخابات المقبلة. واظهرت التقديرات السياسية ان نتنياهو يدرس اجراء تغيير جذري في خطابه الانتخابي خلال الاسابيع القليلة القادمة عبر التركيز على القضايا التي تعمق الانقسام بين اليمين واليسار بدلا من الملفات الداخلية التي تثير الازمات داخل معسكره.
وكشفت صحيفة معاريف الاسرائيلية ان هذه التحركات تأتي في وقت تتفاقم فيه مخاوف نتنياهو من فقدان الاغلبية البرلمانية والقدرة على البقاء في سدة الحكم نتيجة تكتل خصومه المتوقع. واوضحت الصحيفة ان القلق الرئيسي في محيط رئيس الوزراء يتمحور حول عدم قدرة كتلة اليمين على تجاوز عتبة الـ61 مقعدا الضرورية لتشكيل ائتلاف مستقر.
واضافت التقديرات ان نتنياهو يدرك ان حصول معسكره على 59 مقعدا قد يضعه امام خطر سياسي حقيقي يتمثل في قدرة المعسكر المقابل على تشكيل حكومة بدعم برلماني من الاحزاب العربية. وبينت التحليلات ان هذا السيناريو قد يتحقق حتى دون مشاركة فعلية لتلك الاحزاب في الائتلاف من خلال الامتناع عن التصويت او الدعم من الخارج.
واشار مراقبون الى ان استراتيجية نتنياهو القادمة ستعتمد على ابراز التباين بين اليمين واليسار فيما يتعلق بهوية الدولة وموقف الاحزاب الاخرى من التعاون مع القوى العربية. واكدت التقارير ان نتنياهو يسعى لتفادي تحويل قضية التجنيد الى محور رئيسي للنقاش الانتخابي كونها تشكل نقطة خلافية محرجة لجميع مكونات معسكره اليميني.
وذكرت المعطيات ان نتنياهو قد يبقي خيار حكومة الوحدة مفتوحا كآلية للبقاء السياسي في حال فشل كتلة اليمين في تحقيق الاغلبية. واوضح المقربون من نتنياهو ان تغير لهجة الخطاب من حكومة يمينية خالصة الى حكومة وطنية واسعة النطاق يعكس رغبته في توسيع هامش المناورة مع احزاب الوسط.
واظهرت استطلاعات الرأي الاخيرة تفوق حزب يشار برئاسة غادي آيزنكوت في السباق الانتخابي وحصوله على 23 مقعدا مقابل تراجع الليكود الى 20 مقعدا. واوضحت النتائج ان المعسكر المناوئ لنتنياهو يمتلك حاليا افضلية عددية في المقاعد البرلمانية مع اتساع الفارق بين آيزنكوت ونتنياهو في استطلاعات الراي حول الشخصية الانسب لرئاسة الحكومة.







