استراتيجية سعودية جديدة لتمكين المنشات الصغيرة والمتوسطة وتحفيز النمو الاقتصادي
تخطو المملكة العربية السعودية خطوات استراتيجية نحو مرحلة جديدة من مسار تنويع اقتصادها الوطني، حيث وضعت الحكومة المنشات الصغيرة والمتوسطة وريادة الاعمال في قلب معادلة النمو الاقتصادي المستقبلي. وجاء هذا التحول بعد اقرار مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد استراتيجية وطنية شاملة لهذا القطاع الحيوي.
كشف وزير التجارة ورئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للمنشات الصغيرة والمتوسطة منشات الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، ان الاستراتيجية تستهدف تطوير منظومة ريادة الاعمال وتمكين المنشات من النمو والتوسع لزيادة اسهامها في الناتج المحلي الاجمالي لتصل الى 35 في المئة تحقيقا لمستهدفات رؤية 2030.
اوضح القصبي ان هذه الاستراتيجية تضم 13 مبادرة متكاملة تعمل على تحسين وصول المنشات الى التمويل والاسواق، ورفع جاهزيتها وقدراتها التشغيلية، اضافة الى تطوير البيئة التنظيمية والابتكارية. مبينا ان المستهدفات تشمل توفير اكثر من 500 الف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، والوصول بالمملكة الى المركز الاول في مؤشر امتلاك المهارات والمعرفة الريادية.
اكد القصبي ان تنفيذ هذه الاستراتيجية يعتمد على تكامل الجهود بين مختلف الجهات ذات العلاقة، بما يتيح للمنشات الاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف القطاعات، وتوسيع حضورها في سلاسل القيمة والمشروعات الكبرى، فضلا عن دعم وصولها الى اسواق جديدة محليا ودوليا.
من جانبه، قال نائب محافظ منشات لريادة الاعمال سعود السبهان ان المنظومة حققت نموا ملحوظا خلال السنوات الماضية، حيث تجاوز عدد المنشات الصغيرة والمتوسطة 1.83 مليون منشاة حتى نهاية الربع الثاني من العام الحالي. واضاف ان الاستراتيجية الحالية تنتقل بالقطاع من مجرد التركيز على زيادة الاعداد الى مرحلة النمو المستدام ورفع الانتاجية.
لفت السبهان الى ان التقييم الشامل للوضع الراهن رصد 12 تحديا ذا اولوية، شملت محدودية الممكنات التي تساعد على تجير الابتكارات، ونقص المواهب المختصة، ومحدودية الوصول للتمويل، وضعف وفرة بيانات الاسواق. مشددا على ان الاستراتيجية لا تكتفي برصد هذه التحديات بل تربطها بمبادرات علاجية مباشرة ومحددة.
اظهرت تفاصيل الاستراتيجية انها تركز على تطوير الابتكار التجاري المفتوح، وتعزيز المشاركة في المشتريات الحكومية، وتمكين المنشات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في المدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة. كما تتضمن جذب وتوطين الشركات الناشئة الابتكارية العالمية، ومراجعة الحد الادنى للتوطين، وخفض تكاليف ممارسة الاعمال، وتحفيز مؤسسات التمويل بما يضمن استدامة الاثر الاقتصادي للقطاع.







