تراجع مؤشرات وول ستريت وسط مخاوف التضخم وغموض الذكاء الاصطناعي

{title}
راصد الإخباري -

شهدت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تراجعا ملحوظا خلال تداولات اليوم، وذلك تحت وطأة ضغوط ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة الاميركية، في وقت يترقب فيه المستثمرون تداعيات استمرار التضخم فوق المستهدف واحتمالات زيادة تكاليف الاقتراض، فضلا عن حالة الغموض التي تكتنف الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كشفت البيانات السوقية عن تباين في اداء اسهم شركات الرقائق، حيث صعد سهم انفيديا بنسبة تجاوزت 1 في المائة، بينما مالت اسهم شركات التكنولوجيا الكبرى مثل الفابت ومايكروسوفت وابل نحو الانخفاض بنسب طفيفة، مبينا ان حالة القلق في الاسواق تصاعدت بعد دعوات شركات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي لابطاء تطوير هذه التقنيات بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

اوضح جو سالوتزي، الشريك المؤسس والرئيس المشارك لتداول الاسهم لدى ثيميس تريدينغ، ان اي تاخير في وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لا يصب في مصلحة وول ستريت، مضيفا ان السوق لا يزال يشكك في امكانية حدوث هذا التباطؤ فعليا، مشيرا الى ان شدة المنافسة تدفع الشركات لمواصلة النمو سعيا منها لطرح اسهمها للاكتتاب العام.

قال المستثمرون ان الانظار تتجه حاليا نحو قرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب، وسط تسعير الاسواق لاحتمال يصل الى 93 في المائة لرفع اسعار الفائدة، حيث سجلت مؤشرات داو جونز وستاندرد اند بورز وناسداك تراجعات متفاوتة في التعاملات الصباحية.

أظهرت التطورات الجيوسياسية في الشرق الاوسط مؤشرات محدودة على التهدئة، مما ابقى اسعار النفط عند مستويات مرتفعة وعزز المخاوف من صدمة في الامدادات، حيث ارتفعت عقود خام برنت بنسبة 1.9 في المائة وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.2 في المائة، في حين اشار انتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي الاسواق لدى اميربرايز فايننشال، الى ان قطاع الطاقة يمثل العامل الاكبر في الضغوط التضخمية الحالية.

أضافت التقارير ان عائد سندات الخزانة الاميركية لاجل 10 سنوات ارتفع الى اعلى مستوياته منذ سنوات، مع استعداد المستثمرين لما يتوقعونه من سلسلة رفع لأسعار الفائدة، خاصة بعد ان اظهرت بيانات وزارة العمل الاخيرة تسارعا في اسعار المستهلكين، مما زاد من حالة الحذر التي تسيطر على اوساط المتعاملين في البورصة.