كيف افشل متشددون ايرانيون اتفاق السلام مع ترمب

{title}
راصد الإخباري -

كشف تحقيق صحفي عن تفاصيل دقيقة حول الطريقة التي أجهض بها متشددون ايرانيون مسار اتفاق السلام الذي كان يجري العمل عليه مع ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب. وأوضح التقرير ان هجمات استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز نفذتها مجموعة متشددة دون تفويض من القيادة العليا، مما أدى الى نسف تفاهمات كانت قاب قوسين او أدنى من إنهاء الحرب.

وأضافت المعطيات ان الهجمات التي وقعت في اوائل يوليو لم تكن جزءا من قرار رسمي متفق عليه، بل جاءت في وقت كانت فيه القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة للوصول الى تسوية. وبينت المعلومات ان كبار المسؤولين الايرانيين فوجئوا بهذه التحركات التي اعادت الصراع الى مربع التصعيد العسكري.

وكشفت التحقيقات الداخلية ان الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ابدى غضبه الشديد من هذه الهجمات، وواجه قائد الحرس الثوري احمد وحيدي حول المسؤولية عنها، حيث نفى الاخير اصدار اي اوامر بهذا الشأن. واظهرت التحريات ان مجموعة مرتبطة بحسين طائب، الرئيس السابق لجهاز استخبارات الحرس الثوري، هي التي تقف وراء تنفيذ هذه العمليات التي عرقلت مسار المفاوضات.

وأكد التقرير ان واشنطن وطهران كانتا قد قطعتا شوطا كبيرا في مسار تفاوضي يهدف الى تثبيت وقف اطلاق النار وفتح مضيق هرمز، فضلا عن بدء محادثات حول الملف النووي. الا ان هذه الترتيبات اصطدمت برفض قوى متشددة داخل النظام الايراني رأت في الاتفاق تنازلا غير مقبول يحد من نفوذها العسكري.

وأشار التقرير الى ان قضية مضيق هرمز تحولت الى جوهر الصراع، حيث تعمد المتشددون تقويض الترتيبات التي كانت تسمح بعودة حركة الناقلات لتعزيز موقفهم الذي يرفض تقديم اي تنازلات للولايات المتحدة. وأوضح ان هذا الفشل يعكس صراعا داخليا عميقا في ايران حول من يملك القرار الفعلي، مما يجعل اي اتفاق مستقبلي رهنا بقدرة الحكومة على لجم التيارات المتشددة التي لا تزال تملك القدرة على إفشال أي تسوية سياسية.