تعاون عسكري استراتيجي بين مصر وتركيا ينتقل من التصنيع الى التصدير

{title}
راصد الإخباري -

يتجه التعاون الدفاعي بين مصر وتركيا نحو ابعاد جديدة تعتمد على استراتيجية الانتقال من مرحلة التصنيع المشترك الى التصدير للخارج. وتأتي هذه الشراكة في ظل تقارب استراتيجي متزايد بين البلدين وسط توترات اقليمية متصاعدة.

كشف المدير العام لمؤسسة الصناعات الميكانيكية والكيميائية التركية الهامي كلش ان المؤسسة اسست شركة باسم ظفر في القاهرة للعمل وفقا للقانون المصري. واوضح ان الشركة تهدف للمساهمة في العمليات التجارية بمصر والانطلاق نحو الاسواق الافريقية ومنطقة الخليج. وبين ان البلدين ابرما عقدا بشأن انتاج المواد الطاقية والمتفجرة بشكل مشترك اضافة الى تصنيع معدات الذخائر.

واشار كلش الى وجود اهتمام مصري بمنظومة الدفاع الجوي التركية تولغا. واضاف ان هناك عملية بيع رمزية تمت بهدف ادخال المنظومة الى مخزون القوات المسلحة المصرية مع العمل على انشاء بنية تحتية تتيح تسويقها اقليميا ودوليا. واكد ان مصر تمتلك قدرات تصنيعية للمركبات العسكرية يجري دمجها حاليا مع الانظمة والمعدات التركية.

واظهرت المباحثات الاخيرة بين وزيري خارجية البلدين حرص الطرفين على تعزيز الشراكة الاستراتيجية. واوضح خبراء عسكريون ان التعاون لم يعد مقتصرا على شراء السلاح بل امتد ليشمل نقل التكنولوجيا والتدريب والتصنيع المشترك. واشاروا الى ان مصر توفر قاعدة صناعية وموقعا جغرافيا متميزا للتصدير بينما تقدم تركيا خبرات متقدمة في مجالات المسيرات والالكترونيات.

وبين الخبير العسكري عادل العمدة ان المجلس الاستراتيجي المصري التركي اصبح اطارا مؤسسيا للعلاقات بين الدولتين. واضاف ان التعاون الدفاعي يمثل احد ابرز ملفات هذا المجلس للمرحلة المقبلة لا سيما في مجالات المناورات المشتركة والتعاون البحري والجوي. وشدد على ان هذا التقارب يهدف الى تعزيز القدرات الذاتية وتنويع الشراكات الدفاعية وليس تشكيل حلف ضد طرف ثالث.

واختتم المحلل التركي طه عودة اوغلو موضحا ان الشراكة العسكرية تشهد قفزة نوعية. واضاف ان البلدين يتعاملان مع القلق الاقليمي بمنطق سياسة الردع وحماية الامن القومي لكل منهما عبر تطوير التعاون الدفاعي المستمر.