بريطانيا تفرض عقوبات على المستوطنات الاسرائيلية وتثير قلق تل ابيب

{title}
راصد الإخباري -

كشف رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني جمال زحالقة ان قرار الحكومة البريطانية بحظر استيراد السلع من المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة قد اثار غضبا واسعا واجراءات عقابية من قبل الاحتلال. واوضح زحالقة ان ما يثير قلق اسرائيل حاليا هو احتمال انضمام دول اخرى لفرض عقوبات مماثلة او تعميق هذه العقوبات في المستقبل القريب.

وبين زحالقة ان بريطانيا تمتلك القدرة على الرد على الاجراءات الاسرائيلية بما في ذلك خيار اغلاق القنصلية الاسرائيلية ردا على اغلاق القنصلية في القدس الشرقية. واشار الى ان هذه القرارات قد تحمل تبعات اقتصادية ملموسة نظرا لحجم التبادل التجاري الكبير بين اسرائيل والاتحاد الاوروبي داعيا في الوقت ذاته الى تعزيز الدعم الدولي للشعب الفلسطيني لتمكينه من الصمود امام التوسع الاستيطاني.

واضاف سفير الاردن السابق لدى المملكة المتحدة مازن الحمود ان هذه الخطوة البريطانية استندت الى دراسات سابقة اعدتها لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان بمشاركة مختلف الاحزاب. واكد الحمود ان التوجه الدولي لدعم الفلسطينيين يتصاعد في ظل الاوضاع الراهنة والجرائم المرتكبة مشيرا الى ان القرارات البريطانية ترتكز على مرجعيات قانونية دولية تؤكد عدم شرعية الاستيطان.

وذكر الحمود ان التنفيذ العملي لهذه العقوبات قد يستغرق فترة زمنية تتجاوز ثمانية اشهر موضحا ان بريطانيا لا تعترف بالاحتلال الاسرائيلي للقدس الشرقية وتمتلك ادوات دبلوماسية واسعة للرد. ومن جانبها اعلنت الحكومة البريطانية يوم الثلاثاء فرض حظر شامل على استيراد منتجات المستوطنات مع حزمة عقوبات تستهدف المتورطين في توسيعها.

وقال وزير الخارجية البريطاني اد ميليباند امام مجلس العموم ان الحكومة ستؤسس نظام عقوبات شاملا يمنع بيع منتجات المستوطنات في الاسواق البريطانية. واكد ميليباند ان هذه العقوبات موجهة ضد الانشطة الاستيطانية غير القانونية وليست ضد اسرائيل كدولة موضحا ان الشركات والافراد الذين يسهمون في البناء او التمويل الاستيطاني سيواجهون كامل قوة العقوبات.

واضاف ميليباند انه تقرر ايضا حظر الاعلان عن المستوطنات داخل بريطانيا وفرض عقوبات اضافية على المستوطنين المتورطين في اعمال عنف او تحريض ضد التجمعات الفلسطينية.